مشاورات جنيف اليمنية.. الواقع والمأمول
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

مشاورات جنيف اليمنية.. الواقع والمأمول

13/06/2015
من مؤتمر الرياض إلى جنيف في الجوار السعودي إجتمع اليمنيون في غياب الحوثي وأنصار صالح إتفقوا وذلك ليس عسيرا على أن يلتزم الحوثيون بقرار مجلس الأمن رقم ألفان ومائة وستة عشر أي أن ينسحب من المدن التي يسيطر عليها وهي كثيرة وأن يسلموا سلاحهم وبعضه استراتيجي دمره قصف التحالف وأن يعودوا إلى طاولة الحوار بعد ذلك لكن مسعاهم هذا اعترضته دعوة أممية للفرقاء اليمنيين بمن فيهم الحوثيون للحوار في جنيف قبل الحوثيون الدعوة لكن دون أي شروط مسبقة وذلك يعني بالنسبة لهم أن الحوار لن يعقد في أي حال على قاعدة تنفيذ القرار الدولي بل على أساس مجرد الحضور وما ينبثق عنها ما يعني شيئا واحدا أن الحرب لم تكسيرهم بعد وأنهم يعولون على عجز التحالف عن هزيمتهم مادام خياره البري مستبعدا أما الحكومة اليمنية فيبدو أنها هي من تراجعت رفضت في البداية ولاحقا قبلت لكن بشروط وأخيرا قررت الذهاب دون أي ضمانات وبحسب ما يتردد فإن المبعوث الخاص إلى اليمن سينتقل الفرقاء على انفراد وسيبحث معهم سيناريوهات الحل المفترض وما يأمله الرجل أن يفلح في جمع أطراف الصراع على طاولة واحدة في نهاية المطاف وهو أمر يبدو مستبعدا لأسباب تتعلق باستراتيجية هذه الأطراف وما تعول على تحقيقه ميدانيا لتحسين شروطها ثمة مأزق إذن يلوح في الأفق التحالف في مأزق فلا نصر حاسم من دون قوات على الأرض وشرعية اليمنية أيضا تعاني فهي في المنفى ولا تقتلوا في صنعاء ولا عدا أو تعز والحوثيون كذلك ف أسلحتهم الاستراتيجية دمرت وثمة مقاومة في المدن يتعاظم تأخيرها وفعلها هم يستطيعون البقاء بل والتحرش عسكريا بالجوار السعودي لكنهم لا يستطيعون تتقدم خطوة واحدة من أكثر من ذلك فلا نصر يستطيعون إحرازه أول هزيمة ساحقة دان يستطيع التحالف هو المقاومة إلحاقها بهم أن الحل إذا كان ذلك هو السؤال والامتحان والمحنة لأطراف الصراع أما المأزق الدولي أخلاقيون ويقارب الفضيحة في رأيي منتقدي مجلس الأمن يصدر قرارا في غير صالح الحوثيين تحت الفصل السابع وبدل البحث في آلية تنفيذه يكتفي بمراقبة بان كي مون وهو يدعو الحوثيين وخصومه للحوار باسم الأمم المتحدة ومن دون أي شروط حتى تلك التي تضمنها قرر هو نفسه ذلك وحده كاف ليعتبره الحوثيون انتصارا والشرعية اليمنية خذلان