حملة حزب الله على شيعة لبنان
اغلاق

حملة حزب الله على شيعة لبنان

01/06/2015
أن تكون لبنانيا مكتوبا على بطاقة هويتك انك شيعي وتخالف حزب الله في موقفه العقائدي والسياسي والعسكري فأنت في حكم الخائن والعميل والغبي 3 صفات اسباغها الأمين العام لحزب الله على كل من يرفض اختصاره في حزب يدعي تمثيل كل الشيعة ومن باب التكثيف قالها نصر الله هؤلاء هم شيعة السفارة والسفارة في هذا الموضع هي ليست مجرد مقر رابطة على إحدى التلال المشرفة على بيروت بل هي عواقبها وخيمة هو حكم بالقتل معنويا وجسديا قال كل ما جرى تصنيفه من قبل حزب الله بوصفهم شيعة السفارة وهذه الاستعارة عممتها قبل سنوات ثلاث صحيفة موالية لحزب الله يقول منتقدوها إن المفارقة تكمن في أن تمويلها يأتي مباشرة من السفارة الإيرانية في بيروت حينها خصصت تلك الصحيفة صفحات وصفحات من أعدادها للحديث عن عمالة وخيانة صحفيين وسياسيين شيعة أظهرت بعض وثائق ويكيليكس أن لقاءات جماعتهم بدبلوماسيين أميركيين وعبروا خلالها عن رفضهم أن يكونوا جنودا في جيش ولاية الفقيه ولهؤلاء قصة طويلة اجتماعاتهم متنوعة معظمهم لا يقبلون تصنيفهم ضمن خانة طائفية ومذهبية مشاربهم السياسية والعقائدية والفكرية من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار يجمعهم أصرار واحد على رفع مفهوم المواطنة إلى مرتبتين تسمو على أي انتماءات أولية وما استحضارهم في خطاب لنصر الله يتحدث فيه عن خطر وجودي يتهدده سوى تأكيد برأيهم أن الحزب بات من الهشاشة بحيث يخشى عشرات أو مئات من الأفراد لا يملكون سوى سلاح الكلمة يقارعون به الحزب وادلوجيته يقول كثيرون إن ضرورات تصوير المعركة على أنها بين السنة والشيعة تستوجب خنق كل صوت اعتراضي لا يتخندق ضمن طائفته لذلك بات لزاما التعامل معهم كمصابين بالجذام وهم الخارجون عن مفهوم الشيعية السياسية وما يرتبط بها من عسكرة لطائفة بأكملها والزج بها في معارك عابرة للحدود خدمة لأجندات غير عربية تمتد من اليمن إلى العراق وصولا إلى سوريا هكذا إذن تشن حملة شعواء على مستويات عدة انتقلت من خطاب التخوين وتحولت إلى حملة منظمة وممنهجة تستهدف من قرر نصر الله اتهامهم بالعمالة وكل ذلك يحصل بين وطهران تشرع أبوابها لمفاوضات مع ما كانت تصف حتى الأمس القريب بالشيطان الأكبر وبينما السفارتان الإيرانية والسورية في بيروت أصبحت محجا يوميا لساسة من قوى تصف نفسها بالممانعة لجميع تلك الأسباب يبدو بنظر كثيرين أن المستهدف بخطاب نصر الله وتصرفات حزبه ليس فقط الشيعة الخارجين عن مفهوم وممارسات الشيعية السياسية بل كل رافد لطبول الحرب الطائفية التي تقرع في المنطقة وما تخوين وحزب الله للمختلفين معه سوى الوجه الآخر لخطاب التكفير الدارج في الإقليم مازن إبراهيم الجزيرة بيروت