مسؤولية الاستعمار الفرنسي الأخلاقية عن مجازر الجزائر
اغلاق

مسؤولية الاستعمار الفرنسي الأخلاقية عن مجازر الجزائر

09/05/2015
مجازر الثامن من مايو عام ألف وتسعمائة وخمسة وأربعين في الجزائر ماذا اقترفت فرنسا الاستعمارية ولماذا ترفض الاعتراف بجرائمها والاعتذار عنها خرج الجزائريون في مظاهرات سلمية في المدينة اسطيف وغالما وخراطة للاحتفال بانتهاء الحرب العالمية الثانية والمطالبة بتنفيذ وعود الجنرال ديغول انتهز البعض الفرصة لترديد شعارات من أجل إطلاق سراح زعيم حزب الشعب الجزائري المنفي إن ذلك مصال الحاج وعد ديغول للجزائريين بالحرية مقابل المشاركة في الحرب ضد النازية رفع العلم الجزائري كان من المحرمات في بلد احتلته فرنسا في عام 1830 وحرصت على تسميته بالجزائر الفرنسية أطلقت الشرطة الرصاص الأولى على شعب في العشرينات من عمره في سطيف قتل لأنه رفع علم بلاده الجزائر رصاصة واحدة لم تكن كافية لإسكات أصوات تطالب بحقها المسلوب منذ عقود استخدمت فرنسا قواتها البرية والجوية لإبادة قرى بكاملها في الشرق الجزائري قتل في ثلاثة أيام ما لا يقل عن خمسة وأربعين ألف جزائري وفق مصادر أجنبية قد يصل العدد إلى 70 ألفا اعترف أحد الجنود الفرنسيين السابقين في الجزائر بأن ما شاهده من ممارسات رفاقه لا يمكن وصفها إلا بالسادية والعنصرية بعد قرابة عشر سنوات من تلك المجازر اندلعت ثورة التحرير بالرصاصة الأولى من الأوراس وناشد من جبال تطلع صوت الأحرار في كل شبر من أرض صلبة لأكثر من قرن فرنسا المساواة والأخو والحرية لم تكن كذلك أبدا في الجزائر خلال الاحتلال وبعد الاستقلال لم يعتذر أي من الرؤساء الذين تعاقبوا على قصر الإيليزيه عن مجازر الثامن من مايو ولا تلك التي تلتها خلال حرب التحرير حتى وإن أنكرت فذلك لن يغير ولا يخفي التاريخ الإجرامي والدامي لفرنسا شمال إفريقيا مرت سبعون سنة على أحداث الثامن من مايو الأليمة لم يعد الحق لأصحابه ولو بكلمة لذلك في كل ذكرى تعلو أصوات في الجزائر لن ننسى ولن نسامح