التصعيد ضد الحوثيين وأثره على الهدنة
اغلاق

التصعيد ضد الحوثيين وأثره على الهدنة

09/05/2015
نسق جديد للحملة العسكرية الجوية ضد الحوثيين في اليمن هذه المرة المحور صعدة شمالا معتقلو جماعة أنصار الله الحوثيين وهي لشدتها كانت الأعنف منذ بدء العمليات العسكرية أواخر مارس آذار الماضي حتى لكأنها تبدو عاصفة أشد حزما من عقابا للجماعة على قصفها مناطق السعودية حدودية وسقوط قتلى وجرحى فما إن انتهت مهلة التحالف لأهالي المدينة لمغادرتها حتى انهالت القنابل والصواريخ على مقرات ومراكز الاتصالات ومخازن أسلحة تابعة للحوثيين في مناطق متفرقة من المحافظات الحدودية مع السعودية منها الطلح والمنزالة والكرنب وماران وبني معاذ وغيرها كما استهدفت الغارات مقررات قيادات كبيرة في الجماعة بينها مقار زعيمها عبد الملك الحوثي في مناطق ضحيان وجبل التيس ومديرية مجز وتحمل هذه الحملة المكثفة عدة رسائل إلى الحوثيين أساسا لعل أهمها الردع وهو أن أي استهداف للسعودية سيكون ثمنه باهظا ولم يكتف بالرد عليه حدوديا بل أيضا في العمق ثم أن تدفع صعدة الجانب الأكبر من ذلك الثمن قد يدخل أيضا ضمن الحرب النفسية والمعنوية على الجماعة نظرا للقيمة الرمزية العالية التي توليها لصعدة وهي قيمة يتقاطع فيها التاريخي بالمذهبي لكن الأهم من كل ذلك ربما بالنسبة للتحالف وفرض الهدنة المقترحة لمدة خمسة أيام إبتداءا من يوم الثلاثاء المقبل الثاني عشر من أيار مايو الحالي هدنة تبدو ضرورية في ضوء تدهور الوضع الإنساني لآلاف الأسر لكن قد يرفضها الحوثيون أو قد يستغلونها لإعادة ترتيب أوضاعهم العسكرية إذا كان ما زال لديهم ما يكفي من القدرات العسكرية وهذا ما نبهت إليه الرياض التي أكدت أن الهدنة ستنتهي في حال عدم التزام الحوثيين بها أو في حال محاولتهم الاستفادة منها عسكريا غير أنها تصدر صعدة بنك أهداف التحالف لم يعني أبدا هدوء فيما سواها من اليمن طائرات التحالف قصفت مقر اللواء العاشر دفاع جوي شرق قاعدة الديلمي الجوية في صنعاء وذلك بموازاة اشتباكات عنيفة خاضتها المقاومة الشعبية مع الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع في الضالع وتعز وشبوة واحدا بينما أمهلت المقاومة الشعبية بمحافظة مأرب المسلحين الحوثيين وحلفاءهم حتى عصر الأحد بالانسحاب غير المشروط من المحافظة وإلا أخرجتهم بالقوة