دوافع ومآلات المعارك بين حزب الله والمعارضة السورية
اغلاق

دوافع ومآلات المعارك بين حزب الله والمعارضة السورية

08/05/2015
معارك القلمون تعيد حزب الله اللبناني إلى واجهة الأحداث في سوريا هذه المرة سبق هذه المعارك إعلان الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله في خطاب نقل عبر التلفزيون عن قرب شن هجوم واسع فوق أراضي سوريا حسن نصر الله قال إن الوضع في القلمون يشكل خطرا غير مقبول وتوعد بمعالجة جذرية لهذا الوضع يطرح تصريح الأمين العام لحزب الله إشكالات عديدة فهو ليس رئيس دولة يخاف على الوضع على حدود بلاده ويملك الخيارات السيادية والديبلوماسية للتحرك كما أن الحديث عن مخططات لشن هجوم مسلح فوق أراضي دولة أجنبية يطرح كثير من الأسئلة القانونية والأخلاقية فقد رفع حزب الله شعار المقاومة ضد العدو الإسرائيلي وحظي بدعم واسع على طول الوطن العربي وعرضه لكنه الآن أصبح مقاومة تحارب مقاومة أخرى لأن المعارضة السورية التي يحاربها اليوم تقاوم نظاما يكاد يجمع العالم على دمويته كيف يمكن لحزب الله أن يقنع العالم أنه يمارس المقاومة بدعم نظام بشار الأسد هذه المهمة ليست سهلة ولا يبدو أن الحزب مهتم بها أصلا فالحزب الذي كان يتمسك بالسلاح دون غيره في لبنان بحجة مقاومة العدو الإسرائيلي أصبح يصدر المقاتلين بأسلحتهم إلى دول الجوار القريبة والبعيدة أكثر من ذلك فمهماته تنوعت بين تدريب وتسليح والقتال والدعم اللوجستي كل هذا يحدث خارج الأراضي اللبنانية وهو بنظر البعض توسع عسكري واضح تمليه المصالح أكثر من أي شيء آخر بقاء نظام بشار الأسد قضية حياة أو موت بالنسبة لحزب الله ولذلك فهو مستعد لخوض معارك في القلمون وفي غير القلمون حفاظا على هذا النظام أما الأصوات التي ترتفع داخل لبنان ضد هذا التوجه وتنبه إلى الخطر الذي يمكن أن يشكله على البلد فلا يلتفت إليها الحزب