هل تعاني جماعة الإخوان المسلمين بمصر من صراع الأجيال؟
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ

هل تعاني جماعة الإخوان المسلمين بمصر من صراع الأجيال؟

31/05/2015
لم يعد ممكن اخفاء الأمر وما كان همهمة وتململا وتبادل اتهامات داخلية خرج إلى العلن جماعة الإخوان المسلمين المعروفة بتنظيمها الشديد تمر بخلافات تتجاوز الأشخاص والمواقع إلى الرؤى والتصورات المستقبلية مطلع العام الماضي إنتخبت الجماعه قيادة جديدة وشكلت مكتبا لإدارة الأزمة حمل عددا من القيادات الشابة من بينها المتحدث باسمها محمد منتصر بدا الانتخاب استجابة لحالة الغضب على الحرس القديم وأبرز وجوه محمود عزت ومحمود غزلان وآخرين في الأيام الأخيرة نشبت مواجهة بين مجموعة من الخارج أبرزها محمود حسين في وجه القيادة الشابة التي أطلقت شعار لن نعود للوراء والجماعه أقوى قبل أن تبدأ المساعي لاحتواء الخلاف دون أن تحجب السؤال الكبير اهو صراع أجيال ام صراع أفكار ام تجديد لا مفر منه تمثل جماعة الإخوان المسلمين منذ تأسيسها أواخر عشرينيات القرن الماضي أكبر تشكيلات الإسلام السياسي وهي تعتمد منهج وسط يقوم على أفكار وكتابات مؤسسها الشيخ حسن البنا وتخلل مسيرتها الطويلة مواجهات مريرة مع النظام العسكري لجمال عبد الناصر الذي منحها شهيدا حين أعدم سيد قطب فتحول إلى أيقونة ثورية لشباب الجماعة بالمقارنة مع اليوم تبدو الستينات نزهة فالنظام عبدالفتاح السيسي يضرب بمطارق من حديد ويجر مصر كلها إلى قعر سحيق من القمع تأخذ شريحة الشباب الجماعة على القيادات القديمة ما تقول إنه أداء سلبي بل ساذج ساهم برأيهم في الكارثة الحالية بدءا من الثقة بالمجلس العسكري ومن ثم الإتيان بالسيسي الذي سيكشف عن خديعة وعدم إقالته قبل الانقلاب وتحويله بحكم القانون إلى ضابط متمرد ومن بعد انكشاف القيادات كلها في اعتصام رابعة وعدم وجود خطة بديلة في حال اقتحامه في رابعة قتل الرصاص السلمية يقول الغاضبون من شباب الإخوان اليوم ومع استمرار القمع ودخوله مرحلة المشانق يرى هؤلاء أن التحرك الثوري الحالي وقع في الرتابة والمطلوب وابتداع وسائل جديدة مثل التركيز على مواقع الاعتقالات والتعذيب بل منعها بدلا من تشتيت التظاهرات ترد القيادات القديمة بتمسكها بالجماعة كجسم واحد مبدأ الإصلاح وتحذر من أن أي دعوة للعنف ستمنح الانقلاب المأزوم ذريعة لمزيد من البطش التمسك بالنهج الثوري دون توضيح آلياته هو ما تؤكده الجماعة الواقعة الآن بين خيارات الدفاع عن النفس وحماية الحق بالقوة وهو نهج ثارت عليه حركات التحرر في العالم وانتهجت رموز كبرى مثل نيلسون مانديلا وبين الالتزام بمبدأ لا يتغير يأخذ في الاعتبار حساسية توضع مصر الخيارات الصعبة أحلاها مر والمفاضلة بالتكلفة