هل يمكن تحييد النفط الليبي من الصراع السياسي؟
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ

هل يمكن تحييد النفط الليبي من الصراع السياسي؟

30/05/2015
في عام ألف وتسعمائة وثمانية وخمسين اكتشف النفط الليبي وصدرت أولى شحنة منه في العام ألف وتسعمائة وثلاثة وستين إبان حكم الملك إدريس السنوسي لليبيا وفي تلك الفترة شهدت البلاد ازدهارا كبيرا رغم محدودية إنتاجه وخلال حقبة حكم العقيد القذافي طيلة اثنين وأربعين عاما شهدت ليبيا توسيع التعاقد مع شركات أجنبية في مجال النفط الأمر الذي بوأء ليبيا مكانة عالمية في هذا المجال ولتميزها بإنتاجه بجودة عالية لكن البلاد لم تشهد تنمية ترقى لمستوى دولة تسبح على بحيرة من النفط بعد الحرب التي شهدتها ليبيا في العام ألفين وأحد عشر سرعان ما تعافى إنتاج النفط ووصل في العام ألفين واثني عشر إلى مستوى غير مسبوق يتمثل في إنتاج مليون وستمائة ألف برميل في اليوم بينما هوى متوسط الإنتاج اليومي الآن إلى حوالي نصف مليون برميل بسبب الصراعات المسلحة وفي فترة حكومة علي زيدان في العامين الماضيين أوقف منتسبو جهاز حرس المنشآت النفطية المكلفون بتأمين موانئ النفط بشرق البلاد أوقفوا عمليات الإنتاج للضغط على السلطات لتنمية مناطقهم لكن حقيقة الأمر تتمثل في أن إبراهيم الجضران أمر هذا الجهاز الموالي فيما بعد للواء المتقاعد حفتر كان يطالب بعودة إيرادات النفط إلى المنطقة الشرقية وحدها ما اضطر مؤسسة النفط الليبية إلى إعلان القوة القاهرة المانعة للتصدير من موانئ النفط بهذه المنطقة في أوائل العام الحالي كشفت قوات تنظيم الدولة الإسلامية عن تحركاتها في مدينة سرت بوسط بليبيا ولا تبعد عن منطقة الهلال النفطي سوى أقل من مائتي كيلومتر وهاجم مسلحو تنظيم بعد ذلك حقول النفط من جنوب سرت ما يؤكد أن خطرا حقيقيا يهدد منطقة الهلال النفطي لقربها من معاقل التنظيم ولم تشهد الموانئ النفطية سوى عمليات تخريب طفيفة جدا رغم اندلاع مواجهات مسلحة في مناطقها خلال عام 2011 بين الثوار وكتائب القذافي وفي العام الماضي بين قوات حرس المنشآت النفطية الموالية لحفتر وقوات عسكرية تابعة لرئاسة الأركان المنبثقة من المؤتمر الوطني العام مصادر محلية تحدثت بحذر عن صدور أوامر غربية تطالب بضرورة تحييد المؤسسة الوطنية للنفط والحقول والموانئ النفطية رعاية للمصالح الأمريكية خصوصا ويبقى السؤال الأهم إذا كان باستطاعة الغرب الحفاظ على النفط الليبي وتحييده من الصراع السياسي في البلاد فلماذا يستمر اضطراب الوضع الأمني في ظل تعين الأمم المتحدة مبعوثا خاصا بها في ليبيا