انتقادات لإستراتيجية أوباما بعد سيطرة التنظيم على الرمادي
اغلاق

انتقادات لإستراتيجية أوباما بعد سيطرة التنظيم على الرمادي

28/05/2015
لم يمثل سقوط مدينة الرمادي العراقية في يد تنظيم الدولة الإسلامية مجرد انتكاسة تكتيكية كما تؤكد الإدارة الأمريكية بل أثار أيضا مواقف سياسية شككت في أن تكون لدى البيت الأبيض استراتيجية للانتصار على التنظيم فالسيناتور الجمهوري جون مكين قاد الدعوات إلى إرسال آلاف من الجنود الأمريكيين إلى العراق للمساعدة في الحرب على التنظيم بينما اتهم آخرون إدارة أوباما بالاستخفاف بخطر التنظيم وحتى بين الديمقراطيين من معسكري البيت الأبيض أعرب بعضهم عن قلقه من التطورات الميدانية في العراق فهل سيرضخ أوباما للضغوط ويخوض حربا برية في العراق لا أعتقد ذلك لأنه لا يرغب أحد في إرسال آلاف من الجنود إلى العراق والجيش الأمريكي لا يرغب في ذلك وبصرف النظر عن تقويم إدارة أوباما لحجم سقوط الرمادي وخطورته فإن هذا التطور كشف مجموعة تناقضات في الاستراتيجية الأمريكية المعلنة لمحاربة التنظيم فبينما تراهن هذه الاستراتيجية على إرادة العراقيين اتهم وزير الدفاع الأمريكي القوات العراقية بالافتقار إلى إرادة القتال وبينما ارتضى البيت الأبيض مشاركة قوات الحشد الشعبي في معركة استعادة الرمادي كان قد رفض دورا مماثلا لها في تكريت بداعي أنها تمثل امتدادا للنفوذ الإيراني وعمل توتير طائفي يحول دون استقطاب العشائر وسنة العراق الأمر لا يتعلق تنظيم الدولة فقط إنما جزئيا بحرب أهلية داخل العراق ورغم تشديد إدارة أوباما على ثقتها برئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي تواجه استراتيجيتها ضد تنظيم الدولة الإسلامية تحديات وتناقضات يتداخل فيها الوضعين العراقي والسوري مع الانقسام الطائفي وصراع النفوذ الإقليمي مع إيران وحدود النفوذ الأمريكي في المنطقة بعد سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على الرمادي اتضح أن الإدارة الأمريكية تفتقر إلى أرضية سياسية تستند إليها في العراق ما قد يحول استراتيجيتها إلى الاحتواء وحصر الأضرار عوض دحر تنظيم الدولة فادي منصور الجزيرة واشنطن