عملية استعادة الأنبار
اغلاق

عملية استعادة الأنبار

27/05/2015
بشعار طائفي وكثير من الضخ الإعلامي تعاود الحكومة العراقية الكرة باتجاه الأنبار بعد فرار قواتها قبل أيام من الرمادي مركز المحافظة تحت ضربات تنظيم الدولة الإسلامية ويبدو أن الدعاية والحرب النفسية تتفوقان حتى الآن على ما سواهما من جوانب المعركة التي تعهد حيدر العبادي بألا تتجاوز أياما معدودة إذ لا دلائل على ما تحدثت عنه الحكومة من هجوم كاسح وتقدم وتطويق للمسلحين وقطع طرق الإمداد عنهم بل مجرد اشتباكات فضلا عن تدريبات في الصحراء استعداد لتلك المعركة مليشيات الحشد الشعبي التي تقاتل في الأنبار حتى قبل هذه التطورات يبدو أن لها اليد الطولى هذه المرة إذ قالت إنها هي من يدير المعركة وهذا ما يوحي به أيضا شعار لبيك يا حسين الذي انتقده الأمريكيون قائلين إنه لا يساعد على المعركة في إشارة ربما إلى أن أي زيادة في الغضب الطائفي ستكون لمصلحة التنظيم لا سيما في ضوء الخوف من تكرار الانتهاكات ضد أهالي المناطق السنية التي يتم استعادتها ويبدو أن تنظيم الدولة هو ما من في وضع الهجوم فعلا رغم الغارات الجوية التي يتعرض لها إذ تحدث عن قتله عشرات من افراد الجيش العراقي ومليشيات الحشد الشعبي في تفجيرات انتحارية وهجمات متفرقة جنوب شرق الفلوجة وشمال الجرمة خلال اليوم الثاني من تلك العملية وفي قصف على منطقة العنكور شرقي الرمادي إستراتيجية السيارات الملغمة والهجمات الانتحارية المباغتة تلعب دورا مركزيا في تقدم التنظيم رغم تفوق القوات العراقية وميليشيا الحشد الشعبي عليه في العدد والعتاد ناهيك عن إرادة القتال التي اعتبر قادة عسكريون أميركيون كبار أنها لا تتوفر لدى تلك القوات ليس الآن فقط بل منذ سنوات معركة الأنبار ميدانيا وإعلاميا وسياسيا تبدو مصيرية للحكومة كما للتنظيم فالأولى معنية على الأقل بإبعاد الخطر عن بغداد القريبة والمناطق ذات الغالبية الشيعية ككربلاء والنجف وبابل بينما يدرك والتنظيم أن معركة الأنبار اختبار جدي لقدرته على المواجهة والاحتفاظ بما يستولي عليه من مناطق وإلا واجه تراجعا قد يشجع خصومه على خوض مغامرة أكبر ضده حتى في معقله بالموصل