الأوضاع في عرسال اللبنانية
اغلاق

الأوضاع في عرسال اللبنانية

26/05/2015
عرسال اسم على كل لسان لبلدة من أطراف الأطراف اللبنانية لطالما رأى أهلها إن الدولة ومؤسساتها قد نسيتها فضاق وشظف العيش والحرمان لكن ذلك لم يمنعهم يوما من حمل الهم الوطني والعربي وإيلائه شأن كبير منها خرج عشرات العراسلة بانتماءاتهم المتنوعة فقاتلوا في فلسطين والعراق إبان الغزو ومن عرسال سطع نجم كوادر في جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية فخاض أشد المواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي من معركة خلدة الشهيرة وصولا إلى مزارع شبعا تغيرت المعطيات والظروف وتفجرت الثورة السورية فحملت عرسال لوائها منتصرة لآلاف السوريين من ثوار ولاجئين حينها كانت اصطفافات جديدة ترسم في لبنان ففتحت معها أعين المحيط على البلدة والمحيط موالي لحزب الله بالعقيدة والانتماء المذهبي وقد حسم قراره بالذهاب إلى سوريا لنصرة النظام هناك وبذلك أضحت عرسال مغربة عن محيطها يعيش أبناؤها تحت الرقابة وحركتهم تكاد تكون محسوبة وهي التي يربطها بلبنان طريق وحيد يمر عبر معاقل حزب الله من هنا بدأت الحكاية وانطلق مشروع شيطنة البلدة الفقيرة المنسية خلف الجبال شيطنة رسخرت لها آلة إعلامية ضخمة ولم يسلم من دعايتها سكان البلدة ومن لجئ إليهم من الجوار السوري بعد توغل حزب الله في القصير وغيرها من المدن والقرى المحاذية للبنان وعرسال التي تحولت إلى حاضنة شعبية للثورة السورية شهدت مواجهات عنيفة بعد هجوم شنه تنظيم الدولة الإسلامية على الجيش اللبناني فقتل من قتل وأسر الجنود اللبنانيون وارتفعت حدة التحريض ضد أبنائها على ما يقولون ومع انطلاق معركة القلمون الأخيرة أصبح لعرسال نصيب كبير في خطابات وخطط حزب الله وأمينه العام وما الكلام الأخير لنصر الله عن معالجة ملف عرسال اذا تقوم الدولة بذلك إلا تلويح بخيارات صعبة قد تفرض على البلدة هكذا إذن ومع كل تقدم لحزب الله في القلمون السوري يدفع مقاتلو جيش الفتح عن إلى موضوع في جرود عرسال وما المعارك الدائرة اليوم في مرتفعات فليطة وجبل الثلاجة إلا خطوة أخرى في رأي خبراء عسكريين لحصر جموع المقاتلين السوريين في جبال البلدة اللبنانية بحيث يصبحون في حكم المحاصرين بين مقاتلي حزب الله والجيش اللبناني هنا بيت القصيد يقول معارضو حزب الله إذ يخشى هؤلاء من مخطط يدفع باتجاه الحزب وعسكريا وحليفه التيار الوطني الحر سياسيا ويضيفون أن هذا المخطط إنما يراد به توريط الجيش اللبناني في معركة مع المعارضة السورية قد يعرف متى تبدأ لكن نهائياتها ومآلاتها قد تكون وخيمة لا على عرسال فقط بل على لبنان بأسره مازن إبراهيم الجزيرة بيروت