ليبيا تتخذ إجراءات لترشيد الإنفاق بعد ارتفاع العجز
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

ليبيا تتخذ إجراءات لترشيد الإنفاق بعد ارتفاع العجز

25/05/2015
يبدو أن تفاقم العجز في الميزانية الليبية العامة للعام الحالي ليس سوى محصلة للمشهد الاقتصادي خلال السنة الماضية فالتوسع في الإنفاق الذي ناهز ستة وخمسين مليار دولار أفضى إلى تضخم كبير ترافق مع انخفاض أسعار النفط العالمية وتآكل إيرادات النفط بسبب الاضطرابات في حقول النفط وموانئ تصديره في 2014 كان هناك انخفاض حاد جدا في موارد الدولة وصل إلى تسعة عشر مليار دينار وهذا طبعا رقم بالمقارنة يعتبر يعني بسيط جدا فحدث عجز كبير جدا في الموازنة فكان العجز الإجمالي في الموازنة العامة للدولة الليبية وصل إلى 22 مليار دينار وهي سلفة مالية قدمها مصرف ليبيا المركزي إلى الحكومة واجب طبعا السداد لم يتم تسويتها إلى هذا التاريخ تطورات دفعت ديوان المحاسبة الليبي إلى اتخاذ جملة من الإجراءات الرقابية فانخفض حجم الإنفاق الفعلي إلى نحو خمسة وثلاثين مليار دولار بينما بلغت ميزانية العام ألفين وأربعة عشر نحو أربعة وأربعين مليار دولار وذلك بعد اقتراض المؤسسات العامة قرابة سبعة عشر مليار دولار من مصرف ليبيا المركزي لا بد من تقليص النفقات في أوجه عدة في أوجه عدة من أوجه الصرف على الأقل في الهدر النقطة الثانية لابد من خطة متوسطة المدى وخطه طويلة المدى تتبناها كل المؤسسات بالتعاون مع المؤسسة الدولية ويخشى في ليبيا من أن يدفع استمرار تدهور الوضع الاقتصادي المصرف المركزية نفسه إلى الاقتراض فيتدنى تصنيفه الائتماني عالميا مخاوف يغذيها على ما يبدو تراجع احتياطي المصرفي من النقد الأجنبي من مائة وستة مليارات دولار إلى سبعين مليارا هذا بالإضافة إلى ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الدينار الليبي في السوق الموازية إلى دينارين وثلاثة عشر درهما الفساد المالي والإداري وازدواج مؤسسات الدولة بفعل الانقسام السياسي وانخفاض إيرادات النفط وأسعاره كلها عوامل أفضت إلى عجز في الميزانية العامة وهو ما يستلزم واعي مجتمعيا بحجم الأزمة وإعادة هيكلة المؤسسات بما فيها المؤسسات السيادية محمود عبد الواحد الجزيرة