جدل سياسي في ألمانيا حول زيارة السيسي
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

جدل سياسي في ألمانيا حول زيارة السيسي

24/05/2015
يستطيع السيسي أن يلتقي بوتين وأن يزور موسكو متى شاء هناك برلمان لكن ليس ثمة مسائلة إلا إذا أراد الرئيس أما هنا في ألمانيا فثمت برلمان والأكثر أهمية أن ثمة معايير أخلاقية صارمة تنتظم السياسة الخارجية منذ انتهاء الحرب الباردة وتلك تجعل من السياسة الألمانية أكثر حدة ورهافة من الناحية الأخلاقية ففي لاوعي السياسة هناك شعور متأصل بالذنب يوم لمناصرة من يعتبر ضحية أو على الأقل عدم التورط في أي فعل قد يحسب ضدهم أخلاقيا هنا رئيس البرلمان يستعيد ويذكر بتلك البديهيات يقول الرجل إن ميركل تستطيع استقبال حاكم مصر عندما يأتي أما هو فلن يفعل أبدا والرجل أي السيسي الغى برلمان منتخب واعتقل رئيسه وقام بما هو أسوأ اذ توسع في اعتقال أبناء شعبه وافرط قضاؤه بإصدار أحكام الإعدام فعن أي شيء إذا يمكن أن يتحدث رئيس برلمان منتخب مع رئيس هذا شأنه وهذه أفعاله ليس وحده رئيس البرلمان من يقول ذلك برلمانيون ورؤساء أحزاب يرفعون صوتهم بالرفض لزيارة السيسي بل إن شعارات رابعة نفسها أصبحت ترفع في شوارع برلين لتذكر بهذا الرئيسي وهو منتخب وقد التقى مستشارتهم وهي منتخبة من دون أن تخرج مظاهرة صغيرة من بضعة أفراد تحتج على زيارته آنذاك ثمة فرق إذا لديهم بين أن تلتقي مستشارته مرسي وبين أن تلتقي السيسي وبحسب ما يتم تداوله في الأوساط السياسية الألمانية نفسها فإن ميركل نفسها ووزير خارجيتها كان ضد الزيارة من الأساس وإذا كان لابد منها فلتكن بعد انتخابات برلمانية حرة وديمقراطية في مصر لكن ضغوط من رجال أعمال ومستثمرين جعلت زيارة السيسي ممكنة ويعود تحفظ ميركل بناء على تقدير موقف خرج به وزير خارجيتها الذي زار القاهرة وخرج بانطباعات بالغة السوء عن حكم السيسي التقى هناك ناشطين مستقلين ورؤساء أحزاب وخلص إلى أن حاكم مصر الجديد رجل متعنت تجاه المعارضة وأن السلطة القضائية في عهده مسيسة ومنحازة وأن انتهاكات حقوق الإنسان هناك لم تعد تحتمل أو يمكن السكوت عنها خلاصة يتوقع ألا تقتصر على برلين وأن تنتقل كالحمى كما يقول البعض إلى الجوار الأوروبي تمت البرلمان لتلك القارة وقوانين موحدة لا مكان فيها لرجال مثل السيسي هناك