تقييم مهام المبعوثين الدوليين للدول العربية
اغلاق

تقييم مهام المبعوثين الدوليين للدول العربية

24/05/2015
كمن يمشي في حقل من الألغام عنوانا واحدا يستهل مهام المبعوثين الدوليين إلى مناطق مناطق النزاع خاصة في المنطقة العربية حيث المهمة شبه المستحيلة لماذا تنتهي غالبية جولة المبعوثين الدوليين بالفشل وتكمن المحطة الأخيرة إما بالاستقالة شروط عقيمة الأخضر الإبراهيمي كوفي عنان المبعوثان إلى سوريا وجمال بن عمر المبعوث إلى اليمن أقفل قضيتهم بالتنحي بالتوازي ستيفان دي ميستورا بيرناردو ليون مازالا في ماراثون مضنن أبوابه شبه مقفلة أما قادمهم حدثا إسماعيل ولد الشيخ ففي مهمة شاقة لم ينجح حتى في تثبيت هدنة إنسانية مؤقتة في أول مشواره مهمة المبعوثين الدوليين إلى مناطق النزاع العربية على درجة من الضرورة صنعتها عوامل بينها تعقيدات الأزمات واستحكام الخلافات بين أطرافها بيد أن مشهد الفشل المتكرر يطرح تساؤلات حول جدوى مهمة المبعوثين الدوليين ويثير في الوقت نفسه السؤال الأبرز ما جدية المجتمع الدولي في سعيه للوصول إلى حلول في المنطقة ترى قراءت من الجانب الآخر للفشل يكمن في بعض المبعوثين أنفسهم نظرا لقلة إلمامهم بظروف الأزمات وطبيعة المناطق التي يزورونها سريعا ويخرجون من تعقيداتها بشكل أسرع يرى منتقدو تلك المهام فشلها جهودها يعود إلى ما يرونه انحيازا من القائمين عليها لأطراف في الأزمة على حساب أطراف أخرى قدم المشهد اليمني مثالا في هذا السياق وهو اتهام جمال بن عمر بالانحياز للحوثيين أما في سوريا فلا يزال المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا بعد استقالة اثنين من سابقه يبحث في كومة من الرمال المتحركة وبلد مشتعل بالبراميل المتفجرة عن تجميد هنا في حلب ومباحثات للتوافق هناك في جنيف تقول المعارضة السورية وقوى الثورة إن حلول الأزمات وقف القتل لا يكون بالبحث عن حلول شكلية بعيدة عن أرض الواقع والانتقاد الرجل بأنه يكرس دورا متقدما لإيران في المستقبل السوري بينما يراها السوريون أنفسهم طرفا معطلا لأي حل سياسي بسبب مساندتها بالسلاح والرجال لنظام الأسد بدأت مسيرة المبعوثين الأمم يين للدول العربية مع الحرب اللبنانية ثم تكررت في الصومال والسودان والعراق ثم ليبيا وربما ليس أخيرا سوريا واليمن تستمر أزمة العالم العربي منتظرة مهام مبعوثين أمميين مختلفين تنتهي جهودهم إلى إما في آخر النفق