دعوة الأمم المتحدة وفرص جمع الأطراف في جنيف
اغلاق

دعوة الأمم المتحدة وفرص جمع الأطراف في جنيف

23/05/2015
ملتهبا يستمر الوضع الميداني في اليمن مزيد من غارات التحالف على مواقع الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح طالت العاصمة صنعاء ومدن أخرى بينما لا تهدأ على الأرض معارك الكر والفر التي تخوضها المقاومة الشعبية لاسيما في عدن وتعز والضالع قائلة إنها ألحقت خسائر بالحوثيين وحلفائهم في حرب استنزاف متواصلة متعهدة برفع أدائها وتطوير عملياتها متهمة في ذات الوقت جماعة الحوثي بشن هجمات عشوائية تستهدف المدنيين حيث أن كل تلك التطورات لن تجبر الجماعة بعد على قبول قرارات مجلس الأمن الدولي يكتنف الغموض مصير محادثات جنيف التي دعا الأمين العام للأمم المتحدة إلى عقدها في الثامن والعشرين من مايو الحالي بين أطراف الأزمة اليمنية فالرئيس عبد ربه منصور هادي أبلغ بان كي مون رسميا أن المستجدات الحالية لا تساعد في اتخاذ قرار بالمشاركة في مشاورات جنيف إذ لم يبد الحوثيون حسن نية أو الالتزام بقرار مجلس الأمن رقم ألفين ومائتين وستة عشر الذي يطالبهم بإخلاء المدن وتسليم الأسلحة بل رأى هادي أنهم صعدوا هجماتهم وأسقطوا الهدنة ونهبوا حتى مساعدات الإغاثة باختصار ترى الرئاسة اليمنية أن الظروف لم تنضج بعد لمحادثات جنيف وثمة استياء واضح من عدم متابعة المنظمة الدولية تنفيذ قرارات مجلس الأمن وأي محادثات في ظل الأمر الواقع ستكون تشجيعا للحوثيين وشرعنة لانقلابهم كما يرى مكون شباب اليمن في مؤتمر الرياض صحيح أن زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي رحب بالدعوة إلى حوار جنيف لكنه وضع عمليا العراقيل في طريقه عندما لم تقدم جماعته أية بادرة حسن نية على الأرض والحقيقة أنه منذ الاستيلاء على صنعاء في سبتمبر أيلول الماضي والسيطرة على مؤسسات الدولة لم تظهر الأمم المتحدة حسم ملموسا إزاء الجماعة وكانت تعاطيها معا أقرب إلى القبول بالأمر الواقع في مقابل تصعيد مستمر من جانبها تجلى بفرض الإقامة الجبرية على الرئيس ورئيس الحكومة وعدة وزراء قبل أن يبلغ ذروته باجتياح عدن ومدن الجنوب ولعل هذا ما دفع الرئيس اليمني وحكومته إلى نفض اليد من مبادرات المنظمة الدولية مكتفيا فيما يبدو حتى الآن على الأقل بمؤتمر الرياض الذي جمع طيفا واسعا من القوى اليمنية باستثناء جماعة الحوثي