خيارات الحكومة العراقية في مواجهة تنظيم الدولة
اغلاق

خيارات الحكومة العراقية في مواجهة تنظيم الدولة

22/05/2015
لم تخرج الحكومة العراقية بعد من صدمتها إزاء طرد قواتها من الرمادي مركز محافظة الأنبار وسقوط المدينة بالكامل في أيدي تنظيم الدولة الإسلامية لقد عصفت تلك الهزيمة ليس بالقوات والحشود فحسب بل بشعارات إعتبرت حتى وقت قريب أن معركة الأنبار مجرد عملية عسكرية قبل معركة أهم هي استعادة الموصل ومناطق نينوى التي استولى عليها التنظيم قبل نحو عام في المقابل يبدو حديث التنظيم مرارا عن أن معركته القادمة هي بغداد أكثر من مجرد حرب إعلامية أو كلام دعائي فاقباضه على الرمادي وتكبيده قوات الحكومة ومن معها خسائر ضخمة في الأرواح والمعدات أكسبه وفق مراقبين مزيدا من القوة والقدرة على إحداث المفاجأة والاختراقات وهو فعلا يتحرك إلى الشرق من الرمادي واجتاح مقاتلوه خط دفاع للقوات العراقية وتقدموا باتجاه قاعدة الحبانية العسكرية يقول البعض إنه بعد سقوط الرمادي بات الأهم الدفاع عن الطريق المؤدية إلى العاصمة بغداد التي تبعد عنها 70 ميلا فقط وهو ما يعني أن الخسارة أسوء من خسارة الموصل البعيدة عن العاصمة وإذا كان الأمريكيون قد وصفوا هزيمة الجيش العراقي في الرمادي بالانسحاب التكتيكي فإنهم لم يخفوا صدمتهم من قدرات التنظيم بعد كل القصف الذي تعرض له أما بالنسبة لحكومة العبادي فالمأزق يبدو جليا وقد بلغ من الوضوح أن جاهر مسؤولون عراقيون كبار بينهم إياد علاوي وصالح المطلق نائب رئيس الوزراء بالقول إن انسحاب القوات من الرمادي كان مخجلا وشكك مسؤولون آخرون في قدرة الحكومة على التصدي للتنظيم وحذروا من أنه بات على أبواب بغداد بينما دعا المرجع الشيعي علي السيستاني صاحب فتوى الحشد الشعبي إلى لم شمل السياسي والعسكري لتجاوز ما حصل في الرمادي وحيث لا تبدو الخيارات كثيرة أو سهلة أمام الحكومة العراقية فإن الاستجابة بالآخرين يبدو هو المتاحة حتى الآن على الأقل وضمن ذلك السياق تندرج وزياراته العبادي إلى روسيا لكن الأهم ربما هو زيارة وزير الدفاع الإيراني إلى بغداد فجأة فور سقوط الرمادي