المشهد الميداني في سوريا بعد تقدم المعارضة
اغلاق

المشهد الميداني في سوريا بعد تقدم المعارضة

22/05/2015
تتوالى الأحداث سريعا في سوريا وسريعا تتغير الخارطة التي تضيق حول الأسد فتظهر سلطته بقعا متفرقة في النواحي والاتجاهات بينما يتمكن خصومه من مدة سيطرة متكاملة توصل مناطق شاسعة ببعضها للمعارضة أيضا ألوانها التي تميز بين فصيل وآخر تنظيم الدولة الإسلامية الذي يقبل على إتمام عام اكتساحه الأول للموصل في العراق الذي أسس لقيام ما سماه دولة العراق والشام المتحولة لاحقا إلى ما دعاه دولة الخلافة يسيطر على تدمر في بادية الشام لتصير نصف مساحة سوريا تقريبا في يده وبالإضافة ما لدى الفصائل الأخرى المنضوية في جيش الفتح فإن ثلثي السورية على أقل تقدير صار في قبضة المعارضين خارج قبضة الأسد الثالث عشر من هذا الشهر فتح التنظيم وجبهة مفاجئة وفي ريف حمص الشرقي المهم وبسرعة ترافق تحركاته العسكرية ويكثر تأويل أسبابها بسط سيطرته على مساحات كبيرة هناك ربما تقوده إلى حمص نفسها وسيطر أيضا على معبر التنف مع العراق آخر معبر حدودي بيد الأسد مع تقدمه تجددة الأسئلة التي تفرضها المقارنة بين المعارك التي يخوضها التنظيم مع قوات النظام السوري وتنتهي عادة أسرع وأسهل من تلك التي تخوضها الفصائل الأخرى من بين التفسيرات أن النظام يتساهل أمام تنظيم الدولة لأنه يريد حشر نفسه قدر الإمكان في صف الموقف الدولي أو أنه يلعب على التناقضات بين التنظيم وفصائل المعارضة الأخرى بيد أن الحقيقة المدعمة بالوقائع تفيد بأن نظام الأسد صار في مرحلة متقدمة من الضعف تضطره منطقيا للمفاضلة بين معاركه سيشتد ذلك أكثر مع إنغلاق المعابر عليه لن يكون في مقدوره الآن إستقدام الميليشيات الشيعية العراقية المنشغلة أصلا بنفسها وسيكون عليه أن يدفع بكل ثقله فيما تبدو أم معاركه في العاصمة الأصيلة أو تلك المطروحة باديلا في الساحل ولهذه خطوطها الحمر في تركيا يلتفت الأسد الآن وسطا وشرقا فإذا بينه وبين إيران بيدو دونها بيدو بوابة وحيدة مواربة أمامه في الغرب هي حدوده مع لبنان بمعنى أدق مع جزء من لبنان وحده البحر من وراء ذلك وربما إلى حين