سخط بعد تكليف الزند بوزارة العدل في مصر
اغلاق

سخط بعد تكليف الزند بوزارة العدل في مصر

21/05/2015
بهذه الصورة لا تكتمل الحكومة المصرية وحسب بل يكتمل النظام كله أحمد الزند رجل مبارك الوفي في القضاء يتسلم وزارة العدل في عهد السيسي لا يشكل الرجل بمواقفه المشهودة ملمحا للثورة المضادة إنه الثورة المضادة نفسها تلتحم رسميا بالنظام الجديد لتقضي على آخر الأوهام المتبقية من ثورة يناير وإذ لا تكف الحالة المصرية عن إنتاج الدهشة والتناقضات فقد جاء الزند خلفا لوزير جرى استبعاده لتوجيه إهانة لشريحة من الشعب المصري هم أبناء عمال النظافة الوزير الجديد سبق وأهان الشعب كله إحنا هنا على أرض هذا الوطن اسياد وغيرنا هم العبيد الي حيحرق صورة قاضي حيحترق قلبه وحيحترق ذاكرته يصفه خصومه ببلطجي القضاء إذ يهدد ويتوعد المخالفين له بالقتل والحرق وفي نظر مناصريه هو أسد القضاء المتحفز للانقضاض على من يرونهم أعداء الوطن في تجسيد كليا لنظرة سائدة ترى في جهاز العدالة أداة للانتقام والثأر السياسي بما في ذلك من الانسياق نحو الفجيعة فالأداة صماء ومن يهلل لها اليوم قد يكون غدا في براثن عدالتها الشهواء من منبر نادي القضاة خاض الزند كبرى المعارك السياسية صولاته المثيرة للجدل عبرت الحدود مطلع عام ألفين وأربعة عشر حين دعا الجيش المصري لإرسال عناصر لدولة قطر لاعتقال ناشطين مصريين وهو ما أثار استهجانا قطريا وخليجيا واسعا آنذاك لم يكن الاشتغال بالسياسة المأخذ الوحيد عليه فقد طالته اتهامات تتصل بذمته المالية بعد ثورة يناير تتصدى لأي مسعى لتطهير القضاء وتبنى شخصيا حملة إعادة النائب العام عبد المجيد محمود الذي عزله محمد مرسي قبل انقلاب الثالث من تموز يوليو خرج الزند مناشد للرئيس الأمريكي التدخل لإنقاذ مصر مما وصفه بالقمع لم يكن في مصرع يومها سجين سياسي واحد الزند إذن وزير للعدل وفي كل محكمة زندن صغير ينكل بظاهر القانون وفق معارضين بعشرات آلاف المعتقلين السياسيين بينهم رئيس الجمهورية محكوم بالإعدام من بين مئات بعد محاكمات كشفت وقائعها عن هزل مضحك مبكي وعن مآلات مخيفة تدخل البلاد كلها أحمد الزند وزير للعدل لعامين خلايا كان ذلك ضربا من الخيال إنهاء مصر اليوم تحدث عن نفسها