خلفيات وتداعيات قرار السلطات المصرية اعتبار الألتراس منظمة إرهابية
اغلاق
خبر عاجل :الخارجية الأميركية: لا زلنا ننتظر جلوس أطراف الأزمة الخليجية على طاولة الحوار

خلفيات وتداعيات قرار السلطات المصرية اعتبار الألتراس منظمة إرهابية

21/05/2015
الألتراس إرهابيون هذا أحدث تجليات الحالة القضائية في مصر بعد الانقلاب في صخب أحكام الإعدام التي صدرت مطلع الأسبوع على الرئيس المعزول محمد مرسي وعشرات آخرين قضت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة بحظر روابط الألتراس الرياضية واعتبارها منظمات إرهابية الحظر والإرهاب دفعة واحدة هكذا وضعت روابط مشجعي كرة القدم في مصر على صعيد واحد مع أعتى جماعات العنف المسلح في أبريل نيسان الماضي قضت المحكمة ذاتها بعدم الاختصاص غير أن صاحب الدعوة المستشار المثيرة للجدل مرتضى منصور رئيس نادي الزمالك استأنف الحكم أمام دائرة أخرى حكمت بحظر الاتراس يقطع الحكم الأخير بقايا الشك في أي عقل يصدق حرص النظام المصري الجديد على الشباب فهو يستعدي قواعد عريضة من الشباب غير المسيس الذي لا علاقة له بالأحزاب أو الجماعات السياسية وتحديدا الإخوان الذين حرص قريبون من النظام على إلصاق تلك الروابط بهم لكن شراكة الألتراس في ثورة يناير كانت سببا كافيا بإدراجهم على قوائم العقاب الأمني فضلا عن القضائي كسائر رفاق الميدان بعد الثورة لم تعد الهتافات الرياضية وحدها ما يلهب حماسة الألتراس في الملاعب استدعيت هموم الوطن ومطالب الثورة إلى حافة المستطيل الأخضر تنتمي أبرز روابط الآن تدرس المشاركة في الخامس والعشرين من يناير ناديي الأهلي والزمالك لقيت تلك الرابطتين حضها بالترتيب من العقاب الأمني الدامي في فبراير ألفين واثني عشر شهد إستاد بورسعيد أعمال عنف أسفرت عن مقتل أربعة وسبعين من مشجعي الأهلي وجرح نحو ألف آخرين اعتبر كثيرون مجزرة بورسعيد تصفية حساب مع ألتراس الأهلي فضلا عن كونها أكبر كارثة في تاريخ الرياضة المصرية بما عرف عن روابط الألتراس من التكتل والولاء الشديد يصعب افتراض أن ينسى هؤلاء زملاءهم خاصة بعد أن اتهمت لجنة تقصي الحقائق البرلمانية الشرطة بالتسبب في مصرعهم بعد الانقلاب كان ألتراس الزمالك على موعد مع مذبحة جديدة في فبراير أيضا ولكن عام ألفين وخمسة عشر سقط نحو أربعين قتيلا من مشجعي الزمالك عندما منعت قوات الأمن أنصار للفريق من دخول ملعب الدفاع الجوي شرق القاهرة بمتابعة مباراة للنادي حافة خطر جديدة يقف عندها المجتمع المصري عندما تجد قطاعات عريضة من الشباب نفسها موصومة بالإرهاب وهم المحاصرون أصلا لإحباطات الواقع وأزماته