النظام السوري يخسر تدمر آخر مواقعه في شرق البلاد
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

النظام السوري يخسر تدمر آخر مواقعه في شرق البلاد

21/05/2015
لعروس البادية هذه هي رمزيتان متناقضة قلما تجتمعان في مدينة الأولى تحفر في ذاكرة السوريين سحر تاريخ بلادهم القديم مستمدة صورتها من هذه الآثار التي كانت فيما مضى واحدة من أعرق الحضارات الثانية يرويها تاريخهم القريب بما فيهم فظاعة ورعب الحديث هنا عن سجن تدمر أحد أفظع السجون ليس في سوريا فحسب بل في العالم إنه تحت الأرض حيث سجن وقتل في عتمته عشرات الآلاف من المعتقلين السياسيين سجلت تدمر نفسها بين المدن المنتفضة على النظام منذ بدء الثورة لكن موقعها الجغرافي في البادية إضافة إلى وجود مطار تدمر العسكري وفرع البادية جعلها عصية على السيطرة من قبل المعارضة فكان الوضع فيها هادئ نسبيا اليوم غدت المدينة تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية قادما من دير الزور حيث يسعى لربط بمواقعه في دير الزور باتجاه حمص وحماة وبهذا يخسروا النظام مفاده الوحيد إلى شرق البلاد يقول جيش النظام إنه انسحب من المدينة بعد تأمين خروج المدنيين وإنه وضع كل قوته للاحتفاظ بها لكن معارضين قالوا إن النظام أخلى المدينة من الآثار الهامة قبل بدء المعارك بينما يبدو مرتاحا إلى الكارثة الحضارية التي قد ترتكب في المدينة فكيف يخسر تدمر في أسبوع واحد بينما احتاجت المعارضة نحو سنتين للسيطرة على مدينة كجسر الشغور اليونسكو التي عبرت عن قلقها لهذه المدينة المسجلة على لوائح التراث العالمي قالت إن محو الذاكرة الجماعية ليس مقبولا وإن على مجلس الأمن أن يتخذ قرارات قوية لحمايتها لكن مجلس الأمن الذي اكتفى بيانات الإدانة تجاه ملايين الضحايا لا يتوقع منه أن يفعل المزيد اتجاه الآثار وبينما يبقى السؤال حائرا في البحث عن إجابة حول عدم تدخل التحالف الدولي الذي أنشئ لمحاربة التنظيم يخشى السوريون على المدينة من تنظيم الدولة مثلما يريدون المدينة بلا نظام يحكمها بسجنها الذي فقد شهرته شهرة آثارها