العام الماضي بمصـر كان الأسوأ للصحافة بظل حكم السيسي
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

العام الماضي بمصـر كان الأسوأ للصحافة بظل حكم السيسي

02/05/2015
مؤلم بقدر ما يبدو حقيقيا أن يستعيد المصريون اليوم هذه الكلمات التي منعت قبل أربعين عاما واقعا معاشا لا كلمة في الإعلان بداخل مصر عن حقائق القمع التي تملأ كبريات الصحف الغربية وبيانات المنظمات الحقوقية بل إن هؤلاء يتعرضون للتشويه والتخوين من قبل الإعلام المصري الواقع تماما تحت هيمنة السلطة ومراكز القوى أربعون عاما وقبلها عشرون والمصريون تتقاذفهم موجات متفاوتة من القمع السياسي ما يبدو مفزعا لكثيرين أن يحدث ذلك بعد ثورة حملت آمالا كبارا بالانتقال بمصر إلى مصاف الدول الحرة والحديثة فإذا بها بحسب التقارير تعيش أسوأ حالاتها منظمة فريدم هاوس الأمريكية تصف أوضاع الإعلام في مصر بأنها الأسوأ خلال العام المنصرم وهو الأول للرئيس عبد الفتاح السيسي في الرئاسة مع تقديم عشرات الصحفيين للمحاكمة واستخدام العنف ضد آخرين أثناء ممارسة عملهم فضلا عن حظر تداول المعلومات وكل ذلك خلافا للدستور أما المرصد العربي لحرية الإعلام فقال إن الصحفيين المعارضين والمستقلين يبحثون عن منفذ فلا يجدون ويريد بالأسماء قتل صحفي خلال الشهور الخمسة الأولى من هذا العام وحبس 7 ليرتفع إجمالي الصحفيين المعتقلين إلى مائة وتسعة خلال الشهر الفائت حكما على صحفيينا بالإعدام وعلى خمسة عشر بالسجن المؤبد لأنهم نشر أخبارا وصورا عن الهجوم على اعتصام المعارضين فيما يعرف بمجزرة رابعة والنهضة ليس خافيا على اي متابع أن مصر تكاد تكون بلا صوت معارض بما يتجاوز قمع مبارك وهو ما تحدثت عنه الإكونوميست البريطانية التي قالت إن السيسي يبحث عن دولة الرجل الواحد في حين أعادت الواشنطن بوست عقد المقارنة بينه وبين الدكتاتور التشيلي الراحل بينوشيه لتخلص إلى أن السيسي أسوأ بكثير وأنه قتل وسجن في عامين أكثر مما فعل بينوشيه في سبعة عشر عاما مع فارق أن الأخير صنع ازدهارا مع قمعه الوحشي النصف الأخير من الجملة فقط ينطبق على مصر