تداعيات الحكم الصادر ضد ميشال سماحة
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

تداعيات الحكم الصادر ضد ميشال سماحة

18/05/2015
أنه يوما أسود إضافي في تاريخ هذه المحكمة حين يخرج وزير للعدل ليصف محكمة في بلده بأنها مهزلة مستخدما تعبيرا محليا بالغ القسوة فإن البديهة تحيل إلى أمر جلل يكتنف مؤسسات هذا البلد كان وزير العدل اللبناني يتحدث عن حكم المحكمة العسكرية بحق المتهم الأشهر ميشيل سماحة وزيرا ونائب سابق وقبل ذلك حزبي انتقل من أقصى اليمين خلال الحرب الأهلية إلى التيار المؤيد للنظام السوري أواخر الحرب قبل أن يتسلق بقفزة واحدة سلم الممانعة فيصير مستشارا شخصيا لبشار الأسد وكانت تلك صفته عندما ألقي القبض عليه صيف ألفين واثني عشر بتهمة أصابت لبنان بالذهول في هذا الفيديو وهو من القرائن في قضيته يتحدث سماحه لشخص ثان ويطلعه على متفجرات بكميات كبيرة نقلها كما يقول بلسانه من سوريا بتوجيه من الرئيس الأسد شخصيا وأحد أبرز قادته الأمنيين علي مملوك بغرض تفجير شخصيات ونواب وموائد إفطار في شهر رمضان وتظهر في الفيديو نيته الجرمية وهو يقول فليمت من يمت من العابرين وشروعه في مخططه الذي لم ينفذ لا لتراجع أو ندم بل لأنه انكشف في جلسات العشرين من نيسان أبريل الفائت اعترف سماحه في المحكمة بكل ما تقدم وجاء الأربعاء الفائت ليشهد لبنان هزة حكم على سماحه بالسجن أربع سنوات ونصف فقط بدا النصف ضروريا كي لا يخلى سبيله فورا ذهول وصدمة أعقبت الحكم في أوساط معارضي النظام السوري وفتح سياسيون النار على المحكمة العسكرية ووصفها نائب عن تيار المستقبل بأنها محكمة حزب الله القضاء العسكري في لبنان كيان مستقل له نظمه وقواعده ويعطى فيه وزير الدفاع جميع الصلاحيات الممنوحة لوزير العدل في المحاكم العادية يرأس المحكمة ضباط وفي قضية السماحة عميد طيار اسمه خليل إبراهيم وفي السنوات الأخيرة وقع تحت سلطة هذه المحكمة كل الموقوفين بما تعرف بجرائم الإرهاب بربط بسيط للقضية بالحاضر والماضي القريب يمكن فهم حجم الغضب فالمحكمة العسكرية حكمت من قبل على قيادي في التيار الوطني الحر المتحالف مع حزب الله بتهمة التجسس لحساب إسرائيل بالسجن سنتين فقط وقبل ذلك أحكام براءة بالجملة لعملاء أنطوان لحد خلال فترة الاحتلال الإسرائيلي ومع سماحه تكر سبحة الأحكام المخففة لفريق سياسي مقابل توقيفات شبه يومية يوصف بعضها بالتعسف ضد فريق آخر مع جو عام من غير خاف يحاول إلصاق الإرهاب بفئة أساسية من مكونات الشعب اللبناني وهم المسلمون السنة حيث الضخ المستمر لإنتاج صورة نمطية سياسية وإعلامية عنهم وعن مدنهم من خلال تصويرها كمعاقل للتطرف عندما يغادر سماحه السجن بعد ستة أشهر يكون عشرات الموقوفين الإسلاميين اللبنانيين قد أكمل عامهم الثامن في الاعتقال دون محاكمات وقد أضيف إليهم مئات جدد وفي لبنان القائم على توازنات دقيقة ذلك أمر خطر وفي أجواء المنطقة المشتعلة يمكن أن يكون بحسب كثيرين لاعبا بالنار