دلالة أحكام الإعدام الأخيرة في مصر
اغلاق

دلالة أحكام الإعدام الأخيرة في مصر

17/05/2015
تلقت مصر والعالم صدمة ثانية بتنفيذ الاعدام شنقا لستة رجال فيما تعرف بقضية عرب شركس بقوة التفاصيل التي تضمنتها أحكام إعدام محمد مرسي وأكثر من 100 معه تبدو الوقائع خارج أي منطق أو خيال مثل اتهام موتها وأسرى بالمشاركة في أحداث وقعت بعد موتهم مما يجعل التعامل مع هذه الأحكام باعتبارها حالة طبيعية في محاكم سوية ضربا من العبث يمتد التشكيك والارتياب نفسه إلى إعدامات الأحد دفاع بعض من شنقو قدم وثائق تثبت وجودهم في السجن وقت وقوع الهجوم موضوع القضية واذ يقال إن القضاء كما زجاجة ما ان يتخلله حتى يفسد تبدو المحاكم المصرية في نظر مراقبين ومنظمات حقوقية كتل ضخمة من الزجاج المكسور والمرايا المهشمة واقع اختزلته منظمة العفو الدولية بعبارة واحدة حال يرثى لها وحده السؤال عن مغزى الرسالة يبدو مجديا عما تعنيه هذه المشانق التي التفت على سبعة أعناق حتى الآن وتلوح لأكثر من 500 عنق بينهم رئيس جمهورية وجميع قيادات الصف الأول والثاني من جماعة الإخوان المسلمين وصحفيون وناشطون مستقلون يرى خصوم النظام الحالي أن السيسي قرر اعتماد أداء القمعي لا يكتفي بالإسكات بل بالشنق والقتل وأدى البلاد انتقلت فعليا من سطوة الحكم العسكري لتقع تماما تحت حالة من الفاشية تستخدم الموتى المقنن لبناء جمهورية الرعب الخالص وفيما يدفع مؤيدو النظام بأنه يواجه تحديات إرهابية تفترض التشدد ولو على حساب الحريات أو حتى الحق في الحياة تكشف ردة الفعل السياسية داخل مصر عن ضعف وصمت لا يضاهي غير خجل المواقف الدولية التي لم تتعد حفظ ماء الوجه الحضاري مثلا موقف الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وقلق بان كي مون المعتاد وحدها بعض الحركات المشمولة الآن أيضا بالإرهاب مثل 6 إبريل والاشتراكيين الثوريين شجبت أما الموقف الأهم فيبقى لحزب الحرية والعدالة المنبثق عن الإخوان المسلمين الذي تحدث عن خيارات مفتوحة من اليوم وصاعدا لقد أرسل النظام المصري رسالته على شكل نعوش بأنه ماض في طريق ما يراه وتثبيتا لأركان حكمه واستدلالا بحقائق التاريخ تلك وصفة لا لتفريخ التطرف والعنف بل لإنتاجه