مآل كل من يعارض النظام المصري
اغلاق

مآل كل من يعارض النظام المصري

16/05/2015
يقتل في الشارع بالرصاص أو يحرق حيا في الميادين أو يحكم بالإعدام في أروقة المحاكم وواحد هو المآل لكل معارض للنظام المصري تلك الحقيقة تبدو نتاجا محتما منذ حول العسكر حلم ثورة يناير إلى كابوس مرعب استسهل مصادرة حق المصريين في الحياة لمجرد الاختلاف السياسي وإذ الاحتكام في الانقلابات للدساتير أو الحقوق فلا يهم أن يكون المخالف متظاهرا سلميا أو معتصما أو حتى سجينا مسلوب الحرية في الزنازين وراء القضبان أو لم يقتل المئات تحت التعذيب ثم ألم تصم السلطة قبل ذلك آذانها عن مرشد الإخوان وهو يصرخ بالسلمية في اعتصام ميداني رابعة قبل أن تحرق الخيام بمن فيها إذن هو مشهد يبدو فيه القضاء المصري أقرب إلى اقتفاء نهج أجهزة الأمن والجيش إباحة القتل بعد أن أثبت المحاكم في إصدار أحكام جماعية بالإعدام شملت حتى الآن مئات من معارضي الانقلاب وناشطين من جماعة الإخوان وبلغت ذروتها يوم السبت بإحالة أوراق الرئيس المعزول محمد مرسي وآخرين إلى المفتي تمهيدا للحكم بإعدامهم فيما يعرف بقضية التخابر سبق لجهات حقوقية أن اعتبرت أحكام الإعدام تلك انتهاكا للقانون الدولي أما المحاكمة الجديدة فوصفتها منظمة العفو الدولية بالتمثيلية واتهمتها بعدم الاكتراث لقوانين حقوق الإنسان كما طالبت المنظمة القاهرة بإطلاق سراح الرئيس المعزول فورا أو إعادة محاكمته محاكمة مدنية عادلة أحكام غير مسبوقة تقف شاهدة كما يرى كثيرون على الزج بالقضاء المصري في أتون الصراع السياسي ففيما يبرأ الرئيس المخلوع حسني مبارك ورموز نظامه من أكثر الجرائم كقتل المتظاهرين يحكم بالإعدام على ما أفرزهم صندوق الاقتراع ولم يكملوا عاما واحدا في الحكم وبفعل ذلك التسييس توسع قائمة ضحايا القضاء المصري بمنع نشاط روابط مشجعين الكرة المعروفة بالألتراس بل واعتبارها جماعات إرهابية في ما بدأ عقابا على مشاركة شبابها في ثورة يناير ورغم الانتقادات التي يواجهها نظام السيسي في الداخل والخارج على انسداد الأفق السياسي في البلاد ووصولها إلى طريق مسدود وازدياد دوامة العنف فإنه لا يبدو مكترثا حتى الآن لذلك بل يمعن في تجاهل واقع الحريات المتأزم وآلاف المساجين والعاطلين لا بل يضيف على ذلك بمحاصرة مناطق سيناء عسكريا وقطع المأونة عن سكانها باسم محاربة الإرهاب بعيدا عن أي قانون أو دستور في مشهد أحادي قد يدفع الجميع نحو هاوية العنف ومزيد العنف إذ سدت أمام الجميع كل آفاق المصالحة والحل ووصلت الحال اليوم ربما إلى ذروتها بعد أن تفقد تتعاظم منذ الانقلاب