مصر.. فشل وانتقادات متزايدة
اغلاق

مصر.. فشل وانتقادات متزايدة

14/05/2015
الأخطر على الإطلاق بهذا وصف كثيرون التسريب الذي ظهر قبل أيام لمكالمة بين السيد البدوي رئيس حزب الوفد القريب من النظام المصري الجديد وشخصية مجهولة يرشح أنها امنية يعود هذا التسريب غالبا إلى أواخر عام 2011 ولم ينفه السيد البدوي بل طالب بحماية سرية مكالمات السياسيين لم تخطئ نبوءة واحدة في هذا الاتصال القديم فها هم إخوان يموتون برصاص الشرطة في الشوارع بل في غرف نومهم غير مرة فضلا عن الإهمال الطبي في السجون الذي كان فريد إسماعيل النائب السابق والقيادي بالإخوان آخر ضحايا تهديدات الذبح تلك لم تمنع البدوي وغيره من الانضمام لمعسكر انقلاب الثالث من يوليو للتخلص من حكم الإخوان لكن مع انقضاء عامين تقريبا بدت كثير من التصدعات في أركان هذا المعسكر تسريبا أو تصريحا محمد البرادعي أحد أبطال مشهد الثالث من يوليو يفجروا عددا من المفاجآت في مؤتمر أوروبي قبل أيام في يوليو 2013 كان علي أن أكون جزءا من المعارضة بهدف التوصل إلى نظام يضم الجميع الإسلاميين وغيرهم ما حدث بعد ذلك كان مخالفا تماما لما وافقت عليه كان الاتفاق على إجراء انتخابات رئاسية مبكرة وخروج كريم للسيد محمد مرسي ونظام سياسي يشمل الجميع وبدء عملية مصالحة وحوار لكن كل هذا ألقي به من النافذة وبدأ العنف وعندما يبدأ العنف فلا مكان لشخص مثلي تصريحات الرجل برأي مراقبين محاولة لغسل اليدين من إجهاض أول تجربة ديمقراطية في تاريخ مصر رغم تجاهله مذابح عديدة وقعت تحت سمعه وبصره قبل أن يغادر المشهد إلا أن في كلامه مع ذلك إشارة لليد التي تحرص دائما في لحظة ما على إبعاد أي فرص حوار عن الساحة المصرية المنذرة بانفجار وشيك في هذا السياق تنقل صحيفة الشروق المصرية القريبة من النظام عن مصدر أمني توصيات قاطعة برفض أي تخفيف لوطأة الضغط على الإسلاميين مضيفا أن النصيحة الأمنية هي ألا تبدو الدولة مستعدة للتهاون وأن يتم توقيف المزيد من الإسلاميين حتى يكون واضحا أننا لا نخشى شيئا واقع تحذر معه دوائر سياسية إقليمية ودولية عديدة من انزلاق العنف في مصر إلى خارج حدود السيطرة وهو ما يبدو أن مصر فضلا عن المنطقة ليست في وارد تحمله حاليا