مسيرة النقابات المهنية في الأردن
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

مسيرة النقابات المهنية في الأردن

12/05/2015
ماجد الطباع وخالد رمضان في منافسة سياسية حادة من أجل الوصول إلى منصب نقيب المهندسين مرشح إسلامي والآخر يساري وكلاهما مهني من المشتغلين بالسياسة فاز الطباع وقائمته وهناءه رمضان في انتخابات حرة ونزيهة لم تتسلل إلى صناديقها أياد عابثت طويلا بمسار السياسة في الأردن لا يتكرر هذا المشهد بعناوين انتخابية وبرامجية ذات صلة بالإرادة الحرة المستقلة إلا في بعض النقابات المهنية الأردنية التي تأسست قبل أكثر من ستة عقود وفي البلديات التي خرجت زعامات سياسية في تركيا وإيران أجهض مركز القرار الأمني في البلاد قبل عقدين تجربة كان يعول عليها وحققت نجاحات في محافظتي مادبا والزرقاء في الوقت الذي انتهت فيه التجربة الحزبية إلى الضعف والإقصاء بعد معاهدة السلام بين الأردن وإسرائيل وصولا إلى عزوف اليساريين ومقاطعة الإسلاميين أكبر قوى المعارضة للانتخابات البرلمانية التي فشل قانونها لتأهيل نواب لا علاقة لهم بالمعارضة أو السياسة هكذا تحيد الركن النيابي في النظام السياسي الأردني وهو الركن الذي يسبق الملكية في الدستور بينما بقية النقابات قلعة حصينة للعمل المهني والسياسي أكبرها نقابة المعلمين وأكثرها قوة وفاعلية نقابة المهندسين التي يتجاوز حجم صندوق التقاعد فيها نصف مليار دولار تمكنت النقابات الناجحة من إحداث توازن بين مصالح أبناء المهنة والغرق في السياسة وفي تسعينيات القرن الماضي أوصلت هذه النقابة السياسي البارز ليث شبيلات إلى موقع النقيب فيما كان شبيلات خلف القضبان النقابات في الأردن ليس جمعيات لأعضائها فحسب بل إنها تنظم شؤون المهن وهو دور يقع بقه في العادة لكن النقابات حققت فيه إنجازا كما برعت في أنظمة وبرامج التأمين والتقاعد وتدبير شؤون الإقتصادية للمهنيين الذين يفوق عددهم ثلاثمائة وخمسة وسبعين ألفا يمثلون أربع عشرة نقابة مهنية مازالت صاحبة الصوت الأعلى في مقاومة التطبيع ضد إسرائيل ولها أدوار سياسية متعددة في دعم الحقوق الفلسطينية والعربية وتمثل مؤسسة مرجعية في الحريات والدفاع عنها داخل البلاد وعلى مستوى المنطقة العربية يكمن سر نجاح النقابات السياسي والمهني برأي قيادات النقابية في عدم تبعية هذه المؤسسات المدنية للحكومة أو للجهاز الأمني النقابات المؤثرة والقوية هي التي لا تدار من قبل الحكومة أما الضعيفة ماليا ومهنيا وسياسيا فهي التي أتبعت أعضائها للحكومة وأجهزتها هكذا تقول سنوات التجربة النقابية ويبقى المشهد السياسي والمهني للنقابات الأردنية استثنائيا في محيط عربي ملتهب لانتخابات فيه ولا تداول للسلطة بل إقصاء وعزله حسن الشوبكي الجزيرة عمان