كامب ديفد.. هل تزيل مخاوف دول الخليج؟
اغلاق

كامب ديفد.. هل تزيل مخاوف دول الخليج؟

12/05/2015
من مكانها منتجع كامب ديفد تبدأ أهمية القمة الخليجية الأمريكية بالنسبة لواشنطن على الأقل فهل تكون قراراتها بالأهمية نفسها وعلى منوال نجاحات تاريخية وحتى إخفاقاتنا ارتبطت غالبا بكامب ديفد تبحث القمة على مدى يومين قضايا محورية باتت في الآونة الأخيرة تحديا واختبارا حقيقيا لعلاقات التحالف تاريخي بين الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي على رأس تلك القضايا ما يسميه قادة الخليج خطر إيران على المنطقة من حيث تدخلاتها العسكرية والسياسية في أكثر من بلد عربي ثم من حيث برنامجها النووي الذي سيزيد طموحاتها وتدخلاتها في المنطقة بحسب بلدان الخليج لاسيما في ضوء اتفاقها المرتقب مع واشنطن والقوى العالمية ذلك الاتفاق الذي شكل مع ما سبقه من تقارب أميركي إيراني سببا رئيسيا في الاستياء الخليجي من واشنطن هو الذي ربما أوجب هذه القمة وأملا توقيتها الآن أي قبل إنجاز الاتفاق النووي النهائي والشامل نهاية حزيران يونيو المقبل وردا على تلك الهواجس ينتظر أن يتعهد الأمريكيون بالتثبت من صدق التزامات طهران بشأن سلمية برنامجها النووي بموازاته ضمان هيكلية أمنية دفاعية لدول مجلس التعاون بما يستوجبه ذلك من تزويدها بمنظومات أسلحة متطورة فضلا عن تعزيز برامج التدريب والتنسيق ويرى مراقبون أن التزام واشنطن بذلك سيكون اعترافا ضمنيا باستمرار الخطر الإيراني ويقوي المزاعم الأميركية بأن الاتفاق النووي مع إيران سيزيل المخاطر والتهديدات ولا تبتعد ملفات قمة كامب ديفيد الأخرى كثيرا عن إيران أيضا ففي اليمن حيث وصل الأمر إلى صدام من مسلحين بسبب تورطها في الأزمة يتوقع أن يتم تأكيده على تبني مبادرة مجلس التعاون وقرارات الأمم المتحدة أساسا للحل أما سوريا فيتوقع أن تتفق الإدارة الأمريكية ودول الخليج على تقوية المعارضة المعتدلة واعتبار الأسد فاقدا للشرعية تماما ولا دور له في مستقبل سوريا قرارات كتب لها أن تبصر النور تشهد المنطقة تحولا حقيقيا رغم ما قيل عن إن غياب أربعة من القادة الخليجيين عن القمة يحمل رسالة استياء وعدم تعويل على إدارة أوباما وإن اجتماعات كامب ديفد يبدو ضرورة أمريكية وربما آخر فرصة لأوباما من أجل ترميم ما ألحقته سياساته من الأضرار في خارطة واحدة من أهم تحالفات بلاده التاريخية والإستراتيجية