ما وراء الخبر- المقاومة الشعبية وتغير المعادلة اليمنية
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

ما وراء الخبر- المقاومة الشعبية وتغير المعادلة اليمنية

11/05/2015
تستعصي تعز على الحوثيين ولا تكتفي بذلك بل تردهم مقاومتها الشعبية تتقدم تنتزع عدة مواقع بالغة الأهمية من أيدي الحوثيين فيرد هؤلاء بقصف عشوائي وصف بالجنوني على إحيائها الشعبيه تفعل ذلك تعز بأقل الإمكانات صحيح أن قوات التحالف تقصف بين حين وآخر مواقع يتحصن فيها الحوثيون مثل قلعة القاهرة إلا أن هؤلاء ينتصرون لأسباب أخرى بعضها معقد يتعلق بالمستوى الثقافي والمديني الذي يرفض تطييف الصراع أو الحياة السياسية وبعضها الآخر ذو صلة بإرادة أبناء المحافظة وقيل بأن جبالها العالية هي قاهرة أيضا ناهيك عن التجانس السكاني الذي يميز قاطنيها ولا غرابه أن يتشكل في تعز أول مجلس عسكري يتكون من المقاومة الشعبية والألوية الموالية للشرعية وأن تتحدث إنجازات هذا المجلس عن نفسها على أن ذلك ليس كل شيء فالحوثيون منذ الحادي والعشرين من سبتمبر الماضي وهم يواجهون عنتا شديدا في الوصول إلى تعز ومأرب فالمحافظة تتوسط البلاد وغير بعيدة عن عدن وتستطيع التحول إلى قلعة فعلية وسد يمنع زحف الحوثيين وهو ما كان إلى حد كبير بل إن معارضي التوسع الحوثية في البلاد في أعقاب الانقلاب أجمعوا وطالب بنقل العاصمة إلى تعز وكانت تلك دعوة لتحصين اليمن من هشاشة الوضع في صنعها والخشية من أن تدفع بقية البلاد ثمن فائض القوة للحوثي له له وما تحتاجه تعزو المدينة والمحافظة حاليا في رأي مقاوميها هو تسليح افضل ينقل مقاومتها من الحالة القائمة على العزيمة إلى العمل المؤسسي للحفاظ على مكتسبات المقاومة وذلك كما يقول أبناء المدينة ميسورا بعمليات إنزال جوي للسلاح ليقوم أبناء المحافظة بطرد الحوثيين وربما ملاحقتهم في جوارها وذلك في حال حدوثه يفكك استعصاء عسكريا يواجه عمليات قوات التحالف وهو العمل البري الذي من دونه لا نصر ولا مكاسب على الأرض فدحر الحوثيين بل هزيمتهم أيضا في تعز من شأنه محاصرتهم في عدن نفسها وإضعافهم في إب ولحج والضالع وذاك في رأيي مقاومي المدينة ينسجم مع البعد الوطني والداخلي للصراع في اليمن دون تعويل مبالغ فيه على القصف الجوي ثم التدخل الإقليمي فلا يحرر البلاد في نهاية المطاف كما يقولون سوى أبنائها