وصول جثث مهاجرين غير نظاميين إلى سواحل مصراتة
اغلاق

وصول جثث مهاجرين غير نظاميين إلى سواحل مصراتة

10/05/2015
لم يعد الفرار من الموت أكثر ما يقلق هؤلاء المهاجرين فمع ركوبهم أمواج الخطر متجهين نحو المجهول أصبحت مياه البحر الأبيض المتوسط مقبرة لكثير منهم فلم يعد تجاوز القانون عائقا بينهم وبين الخوف من الغرق حتى وإن تحولت أحلامهم الموعودة إلى كوابيس كان القارب على وشك الغرق وكان الركاب يصرخون خائفين إلى أن انقلب القارب وغرق في البحر كنت أفكر فقط كيف انجو من الغرق لم يصلوا إلى النعيم المنشود كما كانوا يتمنوا بل وصلت جثثهم إلى ساحل مصراتة بعد أن لفظتها أمواج المتوسط شكلها مرعب أول حاجة رائحتها ثاني حاجة السمك اكل جزء من الجسم عشرين يوم ثلاثين يوم 9 أيام وهي في البحر طلعها البحر لغاية الشط في مستشفى مصراتة تكدس الجثث في ثلاجة لا يبدو أنها تمنع انبعاث رائحة الجثث المتعفنة وفي الخارج جثث لم تتسع لها ثلاجة الموتى هنا لا أسماء ولا معلومات عن الضحايا لكن بالتأكيد أن أحدا ما في مكان ما يتساءل عن مصير أحبة ركبوا المجهول جثث المهاجرين المجهولين ليست أولوية في بلد تنهشه الحرب فهم مجرد أرقام بينما يستغرق دفنهم وقتا طويلا هذه الجثث المجهولة مصيرها في هذه المقبرة التي تضم بين رفاتها مقاتلي القذافي الذين قضوا خلال ثورة فبراير عام 2011 37 جثة دفنت هنا أخيرا بانتظار مزيد من المجازرفين للانتقال من مصير مجهول إلى مقابر المجهول