عيد العمال في سوريا يذكر بحجم المأساة
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

عيد العمال في سوريا يذكر بحجم المأساة

01/05/2015
واحد من مشاهد الدمار في سوريا يذكر العالم في يوم عيد العمال بحجم المأساة في هذا البلد كم هو عدد العمال السوريين الذين مازالوا يمارسون أعمالهم بشكل طبيعي سؤال لا يطرح كثيرا لكنه في يوم عيد العمال يفرض نفسه على الجميع كثير من العمال قتلوا في هذه الحرب التي فرضها نظام أخافته ثورة كان سلاحها في البداية الحناجر واللافتات وكانت مطالبها تتلخص في الحرية والعدالة الاجتماعية آخرون تحولوا إلى مهاجرين أو نازحين أو مقاتلين دمرت المصانع في قصف غالبا ما تميز بالعشوائية في مثل هذه الأوضاع يدفعوا الكادحون الثمن الأكبر في الحالة السورية لم يعد الأمر يتعلق بالحق في العمل أو الأجر المناسب تحول التحدي بالحق في الحياة لا أقل ولا أكثر مثل الحالة السورية وإن بدرجات متفاوتة يعيش العمال في الدول العربية التي شهدت ثورات الربيع العربي ثم الثورات المضادة أوضاعا صعبة تحالفت الدولة العميقة مع أرباب المال الفاسد من المستفيدة من أنظمة الاستبداد لوقف المد الثوري وبضرب طموحات العمال والكادحين عموما في ليبيا تسببت الحرب الأهلية هناك في تراجع أوضاع العمال خاض الليبيون ثورتهم للاستفادة من ثروة بلدهم الكبيرة التي يقولون إن نظام القذافي كان يبذرها وفي أمور لا علاقة لهم بها لكن الثورة المضادة أدخلت البلاد في دوامة يدفع العمال الكادحون من ليبيا ومن دول عربية أخرى ثمنها في اليمن قام اليمنيون بثورة سلمية وتمكنوا من خلع الرئيس علي عبد الله صالح الذي جمع مليارات الدولارات على حساب غالبية الشعب لكن الثورة المضادة التي حركها الرئيس المخلوع من وراء الستار ونفذتها جماعة الحوثي أدخلت البلاد في متاهات جديدة وعطلت اقتصاده في مصر التي يحظى فيها الاحتفال بعيد العمال بطابع خاص يتساءل كثير من المصريين عما تحقق منذ الانقلاب بعضهم لم يعول يوما على إمكانية تحقيق النظام الذي قام بعد الانقلاب لأي مكاسب لصالح الكادحين لكن آخرين كانوا يتمنون أنه مع مرور الوقت ستتراجع النزعة الاستبدادية والتضييق على الحريات مقابل تحقيق مكاسب اقتصادية لكن شيئا من ذلك لم يحدث فقد تراجعت أوضاع الطبقات الفقيرة بسبب رفع الدعم عن مواد استهلاكية أساسية ونتيجة سياسة إقتصادية متخبطة قامت الثورات العربية لتحقيق العدالة الاجتماعية وتقليص الفوارق بين الأغنياء والفقراء لكن الثورات المضادة اجلت الأحلام الثورية وأدخلت هذه الشعوب في متاهات أخرى