اليمن.. معركة أخيرة للمليشيا
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ

اليمن.. معركة أخيرة للمليشيا

09/04/2015
تسير عاصفة الحزم في اليمن وفق المتوقع والمتوقع وفق العلوم العسكرية اللاحرب تحسم من الجوء لكنها تفعل فعلها في الخصم على الأرض تمهيدا لما سيكون بحسب مراقبين للتطورات العسكرية يتبين أن عاصفة الحزم التي جاءت تتويجا لصبر فاض بحسب مطلقيها تضع يوما بعد يوم حدا لمشروع السيطرة الكلية الذي تملك الحوثي وأنها أنهكت إلى حد بعيد قوته بمعنى تهديدها الاستراتيجي الحوثي وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح تصارع الآن على الأرض لكن في حدود تكسب منطقة أو مدينة بالقتال نادرا وبتواطؤ أقرب إلى الشراء غالبا مثلما يتحدث كثيرون عما جرى أخيرا في شبوة حين انتشر الحوثيون في مركزها عتق محاولين الاقتراب من أهم منشأة اقتصادية يمنية على بحر العرب وهي منشأة الغاز في بالحاث المدينة مهمة لكن احتفاظ الحوثيين بها محل شك فهي معقل قبيلة العوالق المجتهدين بعداء الشرس للحوثي وجرى ذلك من قبل في الضالع حيث يواجه الحوثيون الآن مقاتلي القبائل بعد حصولهم على إمداد عسكري تظهر تطورات أيضا أن عقل يتجاوز على الأرجح القدرات الحوثية يدير الأمور على الطريقة المعروفة خوفه وأحرجه يترك الحوثيون مناطق بلا قتال فينتشر تنظيم القاعدة مثلما جرى في المكلا في قراءة للأداء تظهر المعارك خاصة في عدن أن الحوثيين المشتهر عنهم وقوعهم في الكمائن والأثر بأعداد كبيرة لا يتمتعون بقدرات قتالية عالية والأهم أن حاضنتهم الشعبية والسياسية هي عند حلفائهم خارج اليمن أكبر من الداخل إيران التي تصر على أنها لا تدعم الحوثيين عسكريا مما يحتاج فوائض سذاجة لتصديقه وفق معارضيها حركة أخيرا بوارج حربية في خليج عدن وباب المندب في حين رفع قادتها الصوت في هجوم سياسي هو الأعنف على عاصفة الحزم فتحدث الرئيس روحاني عن خطأ جسيم سيجلب الندم أما المفارقة فجاءت في كلام المرشد الأعلى حين أطلق وصف إبادة جماعية في اليمن في تعبير لا تسعفه واقعة واحدة مقابل إغماض العينين وإطلاق اليدين في دعم نظام الأسد في سوريا حيث الإبادة الحقيقية ومقابل التهليل الشهير للحوثيين حين سيطروا بالسلاح على العاصمة والدولة في أسبوعها الثالث تستمر العاصفة إذن خيارا لا مناص منه في دول تقول إن التهديد صار في قلبها لا في الجوار هي معركة أخيرة لميليشيا كبرت وتمكنت بوهم السكوت عنها وهي ورقة أخيرة لرجل يعتاش على المقامرة السياسية المؤلم أنها تأخذ الآن شكل الانتقام من شعب كامل