فشل مبررات أميركا وبريطانيا لغزو العراق عام 2003
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

فشل مبررات أميركا وبريطانيا لغزو العراق عام 2003

08/04/2015
بعد أحداث الحادي عشر من أيلول سبتمبر عادت قصة العراق بقوة للواجهة وبدأت حملة دولية تتزعمها الولايات المتحدة وبريطانيا لإسقاط نظام الحكم فيها ساقت هاتان الدولتان عدة أسباب لهذا التوجه منها امتلاك العراق أسلحة دمار شامل وعدم تطبيقه للقرارات الدولية المتعلقة بالسماح للجان التفتيش عن أسلحة الدمار بمزاولة عملها وحجج أخرى تفيد بأن حكومة بغداد لها علاقة بتنظيم القاعدة ما يشكل خطرا على أمن واستقرار العالم ضغطت الولايات المتحدة لكي يصدر مجلس الأمن القرار رقم ألف وأربع مائة وواحد وأربعين المثير للجدل عام ألفين واثنين دعا القرار إلى عودة لجان مفتشي الأسلحة التي سبق أن انسحبت تحت ذريعة عدم تعاون العراق وتضمن القرار فقرة مثيرة تفيد أنه في حال رفض التعاون فسيتحمل العراق عواقب وخيمة لم يفسر القرار ما هي العواقب الوخيمة كما أنه لم ينص على تدخل عسكري حينذاك كانت الولايات المتحدة وبريطانية شكلتا حلفا يضم تسعة وأربعين دولة أكثر من ثمانية وتسعين في المائة من قوته العسكرية هي قوات أمريكية وبريطانية ورغم موافقة العراق على قرار مجلس الأمن بقية الولايات المتحدة تشكك ونية الحرب لديها واضحة وبدا ذلك جليا في خطاب للرئيس الأمريكي جورج بوش حين طالب فيه الرئيس العراقي صدام حسين بمغادرة البلاد خلال 48 ساعة رفضت السلطات العراقية هذا الإنذار وفي العشرين من آذار مارس عام 2003 أطلق نحو أربعين صاروخا باتجاه بغداد في مستهل عملية غزو العراق وفي الثامن من نيسان أبريل دخلت القوات الأمريكية بغداد لم يعثر لاحقا على أي أسلحة دمار شامل ديفيد كي رئيس فريق تفتيش كلف من قبل الرئيس الأمريكي سلم التقرير النص فيه أنه لم يعثر لحد الآن على أي أسلحة دمار شامل عراقية وفي استجواب له أمام الكونغرس قال لقد جعلنا الوضع في العراق أخطر مما كان عليه قبل الحرب أبطلت حجة أسلحة الدمار في أميركا وفي بريطانيا قتل ديفد كيلي أحد أعضاء فرق التفتيش في ظروف غامضة بعد أن خضع لاستجواب مكثف لتصريحات أدلى بها حول تزوير تقرير من قبل وزارة الدفاع البريطانية بخصوص أسلحة الدمار الشامل العراقية أما لجنة شيلكوت للتحقيق مع رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير حول أسباب دخول بريطانيا في الحرب على العراق فقد تعثرت واصطدمت برفض السلطات الكشف عن المحادثات السرية بين توني بلير والرئيس الأميركي جورج بوش وفي المحصلة بقية العراق يعاني ويلات الغزو وتبعاته حتى اليوم