ثورات الربيع العربي تكشف مواقف روسيا
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

ثورات الربيع العربي تكشف مواقف روسيا

08/04/2015
كانت ثورات الربيع العربي كاشفة لم تسقط أنظمة وحسب بل عرت دول كبرى وتنظيمات كانت تختبئ في معطف الأيديولوجيا منذ بن علي هرب ومبارك ينتوي التنحي ظن اهل المنطقة أن تبادل الأدوار بين الولايات المتحدة وروسيا فبينما كانت واشنطن تتهم بدعم الديكتاتوريات وجد هؤلاء أن روسيا هي من تتمسك بآخر أهدابهم وأن الراعي الأميركي وهو يرفع يده ودعمه عنهم أصبح كمن يناصر الشعوب في توقها للحرية وذاك دور احتكرته موسكو لعقود طويلة ناصرت قضايا المنطقة أو هذا ما بدت عليه الأمور واستقبلت حكامهم وثائريهم الكبار في حينه وكانت للولايات المتحدة بالمرصاد في مجلس الأمن كما في ساحات امتدت من مجاهل إفريقيا إلى أمريكا اللاتينية ولكن ذلك تكشف بأثر رجعي ربما عن دفاع موسكو عن مصالحها في حقبة الحرب الباردة وذاك كان يقتضي مناصرة دول وشعوب لها في تلك المواجهة أما الغطاء فكان الشعار البراق وحقوق الشعوب في تقرير مصيرها في حقبة كان الروس يريدون منها ويعرفون قبل غيرهم أنها لا تعنى بحقوق الشعوب في اختيار مصيرها أيضا مع ثورات الربيع العربي لم تختلف موسكو بل انهارت ما وصفت بخرافة وقوفها إلى جانب الشعوب فكل ما حدث أنها واصلت الدفاع عن مصالحها نظرت بفتور لرحيل مبارك وباستياء لإسقاط القذافي قبل أن تتقدم خطوات عدة إلى الآن بعد ذلك دفاعا عن حكام قالت شعوبهم ارحالو فردوا عليها بالبراميل المتفجرة والأسلحة الكيماوية استخدمت الفيتو أربع مرات لحماية بشار الأسد و تباكت على القذافي بعد مقتله ووصل بها الأمر أخيرا للدفاع عن الحوثيين يعيد كثيرون هذا الموقف إلى ثلاثة محددات كبرى على الأقل أولها المصالح البحتة وهي ما تجلى في تحالفها مع عبدالفتاح السيسي وإبرامها صفقات أسلحة معه ومن قبله مع نظام معمر القذافي وثانيها سعيها الذي لا يكل لتذكير الأميركيين بأن موسكو تستطيع أن تخرب إذا لم تكن جزءا من اللعبة وأنها لن تسمح لواشنطن بالاقتراب من فنائها الخلفي وإذا تجرأ فسترد في الشرق الأوسط على الأقل ومن قبل في أوكرانيا أما ثالث هذه المحددات فما يوصف بفوبيا الإسلام السياسي في الخلفية تمت الشيشان وهم ينشدون الاستقلال عن روسيا التي لم تعد إمبراطورية وتلك أصبحت عقدة تحكم وتتحكم في موقف روسيا إزاء كل نشدان للاستقلال في فنائهم الآسيوي أو في الشرق الأوسط في هذا تواصل موسكو إرث الإتحاد السوفياتي لكن بعد أن أسقطت شعاراته ليس أكثر