أوباما يلتزم بدعم أي تحرك عربي ضد الأسد
اغلاق

أوباما يلتزم بدعم أي تحرك عربي ضد الأسد

06/04/2015
لم يعد العالم يرى صورا كهذه إلا في أفلام الخيال العلمي ينتهي العالم أو يكاد وتتهدم عالم المدنية ويعمم الموت فإذا بالناس يفرون من قدر غامض يبدو أن لا فكاك منه فيبكون على ما تبقى من عالمهم القديم لكن ذلك يحدث في سوريا اليوم وفي الأمس منذ نحو أربعة أعوام ويزيد وما كان له أن يستمر لولا ما وصف بالتواطؤ أو على الأقل الخذلان الذي تعرض له الشعب السوري على رأس قائمة من خذلوا أغمضوا أعينهم كان الرئيس أوباما إبتدأ بالقلق و بمراقبة الوضع عن كثب بينما كانت أعداد القتلى بالعشرات وبدا أن سفيره في دمشق متقدم على البيت الأبيض بخطوات كان يجول ويلمح ما فهم منه أن واشنطن لن تترك الساحة للأسد وأن ثمة التدخل وشيك ينهي ما اعتبر على نطاق واسع مأساة القرن لكن الأسد استمر على ما هو فيه كانت ثمة أيضا هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية آنذاك وليون بانيتا وزير الدفاع وآخرون تسرب لاحقا أنهم يدفعون في اتجاه تدخل عسكري لا مفر منه في مقابل رئيس يراوغ ويرى أن اللحظة لم تحن بعد الاختبار الحاسم للرجل بدأ في سبتمبر عام 2012 تحدث أوباما في حينه عما سماه خطا أحمر لا ينبغي للأسد تجاوزه وكان يقصد استخدام السلاح الكيميائي لكن الأسد فعلها بعد شهور قليلة ففي آب أغسطس عام ألفين وثلاثة عشر شنت قوات هجوما كيميائيا هو الأسوأ على غوطة دمشق استيقظ العالم على ما يعتقد أنه أول استخدام لسلاح دمار شامل في الألفية الجديدة كان القتلى ينظرون إلى العالم بعيون مطفأة من الرجاء والكرة الآن في مرمى من رسم الخطوط الحمراء هدد أوباما وتوعد لكنه ترك الباب مفتوحا بالعودة إلى الكونغرس وبالتفويض كيري للتفاوض مع لافروف حول المسألة برمتها وسرعان ما توصل الرجلان إلى اتفاق يحفظ لأوباما ماء الوجه لتراجعه عن عمل عسكري ضد الأسد لقد تم الاتفاق في جنيف على قيام الأسد بتسليم أسلحته الكيميائية أما ضحايا تلك الأسلحة فلا عزاء لهم ولا انتقام أبقى أوباما على سياسته هده أقل من تدخل عسكري أقل من تسليح حقيقي للمعارضة أقل من اشتباك سياسي مع حلفاء الأسد حتى وصل الأمر بكيري إلى التلميح باحتمالية التفاوض مع الأسد للتوصل إلى حل وبأوباما نفسه إلى دعوة العرب ضمنا للتدخل عسكريا في سوريا بدعم أمريكي بالغ الغموض من يصدق أوباما أذن