مساع لإقناع الجمهوريين وإسرائيل بعدم تعطيل الاتفاق مع إيران
اغلاق

مساع لإقناع الجمهوريين وإسرائيل بعدم تعطيل الاتفاق مع إيران

04/04/2015
أعلان الرئيس الأمريكي ما سماه التفاهمات تاريخيا بشأن برنامج إيران النووي شابه كثير من الحذر فسيد البيت الأبيض يدرك أن أي اتفاق نهائي دونه مفاوضات شاقة وجهد سياسي داخلي أكثر مشقة لتجاوز معارضة الاعضاء الجمهوريين في الكونغرس فى فمقابل التزام طهران بأي اتفاق نهائي سيترتب على واشنطن أن ترفع العقوبات المفروضة عليها وهو قرار يتحكم به الرئيس شرع فورا في عقد مؤتمر صحفي في حديقة البيت الأبيض ليعلن هذا الاتفاق وليخاطب منتقديه من الجمهوريين ورئيس الوزراء الإسرائيلي مباشرة ويتساءل عن البديل الذي يقترحونه عوض الحل الدبلوماسي وبينما يسوق الرئيس أوباما لاتفاق على أنه خيار دبلوماسي سلمي يقطع طريق السلاح النووي على إيران يحذر المشرعون الجمهوريون من تداعيات الاتفاق على الأمن القومي الأمريكي وأمن الحلفاء لا سيما إسرائيل كما يتمسك الجمهوريون بمنح ممثلي الشعبي دورا في التصديق على أي اتفاق نهائي مطلبهم يحمل في طياته تهديدا للإدارة أو لمحاوريها الإيرانيين بالإبقاء على العقوبات الشعب الأمريكي يريد حلا دبلوماسيا وليس نزاعا عسكريا ومعظم المعلقين والمحللين لا يرغبون في نزاع عسكري وبالتالي فإن الشعب الأمريكي يساند التوصل إلى اتفاق لكنه في المقابل قلق للغاية من أن يكون الاتفاق ومطاطا وأن يتضمن الكثير من التنازلات وبالتالي فإن الجدل خلال الأشهر المقبلة سيؤثر في الرأي العام إذا قرر الكونغرس إجهاض الاتفاق وإدراكا من البيت الأبيض والجمهوريين لأهمية استمالة الرأي العام الأمريكي من المتوقع أن يحتدم الجدل السياسي من الآن وحتى الموعد النهائي لبلوغ اتفاق نووي شامل تؤكد الإدارة الأمريكية أن الاتفاق النووي المحتمل مع إيران ليس معاهدة تحتاج إلى تصديق من الكونغرس لكنها تدرك أن الجدل المتواصل يثير شكوكا حول قدرتها على رفع العقوبات تنفيذا لالتزاماتها فادي منصور الجزيرة واشنطن