مخيم اليرموك بين سندان الأسد ومطرقة المعارضة
اغلاق

مخيم اليرموك بين سندان الأسد ومطرقة المعارضة

04/04/2015
يعلا تطورات الأيام الأربعة الأخيرة في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في دمشق جعلت المخيم يتصدر احداث النزاع السوري من جديد ومع إعلان مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية سيطرتهم على المخيم إثر معارك ضارية مع كتائب أكناف بيت المقدس استمرت طيلة الأيام الماضية تتجه الأنظار من جديد لخطورة مآلات الأوضاع الإنسانية المتدهورة أصلا في المخيم المحاصر من قبل قوات النظام السوري منذ نحو عامين بالمخيم صامدون في المخيم باقون فصائل أكناف بيت المقدس نفت في بياناتها استسلام أي من عناصرها وأكدت استمرار مقاومتها لتنظيم الدولة في المخيم ودعت من سمتهم بالفصائل المجاهدة في جنوبي دمشق إلى التحرك بشكل عاجل لطرد عناصر التنظيم من المخيم ودانت جهات مختلفة فلسطينية وإقليمية ودولية وجودة ومعارك تنظيم الدولة في المخيم ولفتت معظم الجهات الأنظار للأوضاع الإنسانية المعقدة التي يعيشها المخيم وما يمكن أن تؤول إليه الأمور داعية لإعلان المخيم منطقة محايدة ظل مخيم اليرموك يمثل أكبر تجمع للاجئين الفلسطينيين في سوريا منذ إنشائه عام ألف وتسعمائة وسبعة وخمسين واحتضانا نحو مائة وستين ألف شخص قبل اندلاع الأحداث الدموية السورية الراهنة وكان يصنف بأنه من أفضل المخيمات الفلسطينية في سوريا إن لم يكن أفضلها على الاطلاق وكان الشعار المرفوع مع بداية الأحداث السورية وتطوراتها هو تحييد المخيمات الفلسطينية وعلى رأسها اليرموك وعدم إقحامها في أتون الحرب بمكوناتها المختلفة لكن ذلك العنوان سرعان ما تغير مع مرور الأيام وتغير إستراتيجية المتصارعين فالمخيم بموقعه الجغرافي واقتاده العمراني والسكاني يكاد يكون أحد الأحياء الجنوبية لدمشق ومع تفاقم الحرب بين النظام ومعارضيه اتجهت الأنظار أكثر لموقع المحلل الإستراتيجي المحاذي لكثير من بؤر القتال الساخنة في الحجر الأسود ويلدا وببيلا وغيرها وفي نوفمبر عام ألفين واثني عشر توغل مسلحو المعارضة من الجبهة الجنوبية للمخيم بذريعة وجود مسلحين موالين للنظام من الجبهة الشعبية القيادة العامة جناح أحمد جبريل وبينما أحكمت قوات النظام بتنسيق وتعاون مع عناصر من تلك الجبهة على مدخل المخيم الشمالي وأصبح المخيم في قلب الحرب السورية وتعرض في منتصف ديسمبر لقصف عنيف استخدم فيه النظام لأول مرة الطائرات الحربية ونزح عنه أكثر من مائة وثلاثين ألفا بينما خضع مبقية فيه وهم نحو 30 ألفا لحصار محكم من النظام بكل إفرازات ذلك من نقص في الغذاء والدواء وتداعياتها ومنذ ذلك الحين ظلت جهات كثيرة بالتنسيق مع وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين أونروا وغيرها تسعى لإدخال المساعدات الإنسانية للمخيم وفك الحصار عنه ومحاولة سحب جميع المقاتلين من مختلف الأطياف وتحييده لكن ذلك لم يتحقق أبدا مع تزايد التعقيدات الأمنية والميدانية في مجمل الصراع السوري حتى الحال بالمخيم إلى ما هو عليه الآن