العرب السنة في تكريت بين الرمضاء والنار
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ

العرب السنة في تكريت بين الرمضاء والنار

04/04/2015
ما كان يفترض أن تكون عملية التحرير لمدينة تكريت تخلص أهلها من هيمنة تنظيم الدولة الإسلامية اتضح أنها كانت في أحسن الأحوال إستبدال معاناة بأخرى فبينما غرقت الحكومة وأنصارها في التهليل لاستعادة المدينة كانت ميليشياتهما ما يسمى الحشد الشعبي وبعض قواتها تعيث فسادا في مركز محافظة صلاح الدين اعدم كثيرون وسحلت جثثهم ومثل بها حسب روايات شهود كما احرفت الميليشيات المتاجر ومنازل السكان ومما قد يؤكد البعد الطائفي الدفين لعمليات الانتقام أن الاستهداف طال في جانب كبير منه منازل ضباط كبار في الجيش العراقي السابق شاركوا في الحرب ضد إيران في المشهد أيضا محنة متفاقمة لنحو خمسة آلاف أسرة تمنعها القوات العراقية والحشد الشعبي من العودة إلى منازلها التي نزحت منها في وقت سابق إلى مناطق الحويجة والرياض وسامراء وضع مأساوي لم تنفع معه دعوة رئيس الوزراء حيدر العبادي المسؤولين العسكريين والأمنيين إلى الحفاظ على أمن وسلامة المواطنين ووقف الانتهاكات وهي دعوة جاءت متأخرة بعد استغاثة السكان وانسحاب مجلس محافظة صلاح الدين إلى خارج قضاء تكريت إحتجاجا على ما سماها انتهاكات الميليشيات السائدة كما تعالت داخل البرلمان أصوات حذت العبادي وحكومته من أن تلك الجرائم ستقوض الانتصار على تنظيم الدولة شيوخ ووجهاء عشائر تكريت هددوا باللجوء إلى المجتمع الدولي لتوفير حماية للمدنيين وطالبوا محكمة العدل الدولية بملاحقة مرتكبي الانتهاكات كمجرمي حرب بينما أقرت حركة عصائب أهل الحق وهي مشاركة في الحشد بوقوع فظاعات وطالبت الحكومة لمواجهتها هيئة علماء المسلمين في العراق حملت حكومة العبادي والجيش ومن وصفتهم سياسيين رضوا أن يكون أدوات بيد أعداء العراق حملتهم المسؤولية عما سمتها جرائم إبادة جماعية وسياسة الأرض المحروقة التي تقوم بها مليشيات الحشد الشعبي وفي سياق منفصل اتهمت الهيئة القوات الحكومية المشرفة على سجن الناصرية جنوب العراق بقتل ستة عشر معتقلا غالبيتهم من سكان مناطق جنوب بغداد السنة بالصعق الكهربائي