اختلاط الطائفي بالسياسي في الأنبار
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

اختلاط الطائفي بالسياسي في الأنبار

30/04/2015
ليس ثمة ما يفاجئ هنا في الأنبار حيث يختلط الطائفي بالسياسي إذ لا غرابة أن تجد رجل دين شيعيا يحث أتباعه على الحرب وتلك تفهم للبعض على الأقل على أنها قتل الإخوة في الجانب الآخر وهم كما لا يخفى على أحد من المكون السني ذلك الذي يقول بعض ساسته إنه اختطف واختزلت لمسلحي تنظيم الدولة الإسلامية وأن لخاطفيه على جانبي الصراع من الجانب الحكومي ربما ومن يناصره ومن طرف تنظيم الدولة مصلحة في ذلك لإدامة الصراع وقوده مكون سني لا بواكي له ومن بين هؤلاء المسلحين وهم جنودا في الجيش العراقي ثمة من جاء بهويته الطائفية تحت عنوان عريض هو الحشد الشعبي ليقاتل باسم الدولة بينما هو مجرد مكون من مكوناتها ما إنشاء غلبة طرف على طرف آخر وراكم أحقادا تجاوزت السياسية إلى المذهبي والطائفي أمر وصلت روائحه إلى واشنطن وغيرها من عواصم منذ زمن بينما كان أوباما يستقبل رئيس الوزراء العراقي ويحثه على إشراك بقية المكونات العراقية في العملية السياسية كانت لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس تبحث ما هو أكثر عملية وتأثيرا من الحث والمناشدة مشروع قرار يدعو حكومة العبادي إلى منح من أصبحت توصف بالأقليات يقصد بها هنا سنة البلاد وأكرادها وسواهم دورا في القيادة كما دعا مشروع القرار أيضا إلى وقف دعم الحكومة للمليشيات الشيعية خلال فترة محددة وإلا فإن الباب مشرع على إمكانية تسليح الأكراد والعشائر السنية بشكل مباشر وتجميد نحو خمسة وسبعين في المئة من المساعدات الأمريكية المقرره لبغداد وتحويل أغلبها مباشرة إلى بقية مكونات الشعب العراقي ليست مزحة إذا بل مشروع قرار حقيقي دفع العبادي إلى حالة إنكار تزداد تعقيدا بعد عودته من واشنطن إذ أكد أن قوات الحشد الشعبي جزء أصيل من القوات التي تكافح ما سماه الإرهاب وأنها شريكة في النصر أيضا كما سارع مكتبه وزارة خارجيته إلى اعتبار مشروع القرار الأمريكي انتهاكا للسيادة الوطنية والتأكيد على أن أي تسليح لجهة في البلاد يجب أن يتم عبر الحكومة وحدها لكن العبادي لم يجد حرجا في المناسبة نفسها من مطالبة عشائر الأنبار بمقاتلة تنظيم الدولة الإسلامية من دون وعد بتسليحها فعليهم وفق منطقه هذا ودعوته أن يقتلوا أو يقتل على أيدي التنظيم وعلى العالم أن يتفرج ويبارك وتلك هي المزحه الحقيقية فيما يرى كثيرون