ملف الأموال المنهوبة في اليمن
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

ملف الأموال المنهوبة في اليمن

03/04/2015
كان السؤال دائما لما اليمن تعيس ولما البلاد المشتهرة في الكتب والحكايات بالسعادة لا تعرف إلا القهر والبؤس وكيف للحضارة الضاربة جذورها آلاف السنين في التاريخ أن تنقلب حاضرا على أطلال مجد زائل ومحاولات يائسة للخروج إلى الحداثة اليمن مساحة تفوق النصف مليون كيلومتر مربع وأرض تشتهر بالخصب وبعض الموارد من نفط وغاز والأهم موقع الاستراتيجي على واحد من أهم المضائق المائية في العالم باب المندب الموصل بين البحرين المتوسط والأحمر والمحيط الهندي وعقلية تجارية فذة يشتهر بها أهله يطل اليمن على العالم اليوم دولة هشة أقرب إلى الانهيار وصراعات لا تنتهي وفقرا يهدد أهله بنفاد الموارد في ستة أشهر فأين ذهبت خيراته وأين أموال اليمنيين صحيح أن الصراعات المسلحة التي عصفت به طويلا والبنية القبلية القوية بما تحمله من أواصر تعصب خارج الدولة كان له دور كبير في تعثر التنمية إلا أن السبب الأهم يبقى فيما أدار ودبر وأمسك فأوصل اليمن إلى الدورات الذي هو فيه ستون مليار دولار يملكها هذا الرجل ثروة هائلة تجعله واحدا من أغنى أغنياء العالم وتفوق بخمسة أضعاف موازنة اليمن في العام الحالي وقد يقال إن المال السريع يرد غالبا من إرث أو سرقة يبدو علي عبد الله صالح في الخانة الثانية سرقة منظمة تسمى تلطفا فسادا تراكمت على امتداد ثلاثة وثلاثين عاما من سنوات حكمه يقول تقرير دولي تسلمه مجلس الأمن مطلع هذا العام إن صالح جمع عن طريق الفساد خاصة في عقود النفط والغاز ثروة تقدر بما بين اثنين وثلاثين وستين مليار دولار بمعدل ملياري دولار سنويا وأن هذه الثروة وضعت في نحو 20 بلدا وإنهم يحققون حول صلات صالح برجال أعمال ساعدوه في إخفاء أمواله واعتمد مجلس الأمن الدولي في تشرين الثاني نوفمبر من العام الماضي عقوبات من بينها تجميد أموال بحق صالح لكن فلسا واحدا من الأموال التي نهبها لم يسترجع لتثبيت حكمه اعتمد صالح شراء الولاءات القبلية والعسكرية فعشش الفساد في هياكل المؤسسات والجيش ولم يشهد عهده أي تنمية أو بناء بنية تحتية عندما تحرك خصمه سابقون حلفاؤه الحالي أتباع الحوثي في العام الماضي كان شعارهم مواجهة الجرعة وزيادة الأسعار التي أقرتها الحكومة لكن شعار الهش سرعان ما تكشف عن مشروع سياسي عسكري تمثل بالسيطرة على العاصمة ومقدرات الدولة في أيلول سبتمبر الماضي ماعاد الحديث عن زيادة الأسعار أو الفقر أو التنمية وجودهم في خطابه الموالاة في أفعالهم تنصرف إلى نهب المؤسسات العامة منها والخاصة على حد سواء