أبعاد وتأثيرات الاتفاق النووي بين إيران والغرب
اغلاق

أبعاد وتأثيرات الاتفاق النووي بين إيران والغرب

03/04/2015
كالفاتحين يستقبل ظريف وثمة احتفالات أخرى في بلاد آلفت شعار الموت للشيطان الأكبر منذ عقود ثمت أيضا ما يعتبره كثيرون أشواقا مكبوتة لعلاقات مختلفة مع الغرب وأخرى هاجسها الانصراف إلى الداخل ومشاغله بعد سنوات من اشتباك والعداء مع الخارج أنجز اتفاق الإطار إذا بما يمنح طرفيه حق اعاء النصر لكن التفاصيل تظل حاسمة قبل أن يصبح الاتفاق نهائيا بنهاية يونيو حزيران المقبل يقضي اتفاق الإطار بأن توقف إيران تشغيل أكثر من ثلثي أجهزتها للطرد المركزي وبتفكيك المفاعل قد ينتج البلوتونيوم وبقبول إجراءات شاملة للتحقق من التنفيذ في مقابل رفع تدريجي للعقوبات عنها على أن تلك تظل عناوين عامة تكتنز بالتفاصيل التي لم تحسم بعد وفي حال حسمها فإن المنطقة لإيران وحسب تكون قد دخلت مرحلة جديدة يؤرخ لها وبها كالصاعقة نزل الإعلان على إسرائيل حاولت منعه بكل طريقة ممكنة ووصل الأمر بنتنياهو إلى الاشتباك مع أوباما لكن خيارات تل أبيب كما يرجح كثيرون تظل محدودة فالضربة العسكرية احتمال بعيد ما يفسر خفض نتنياهو لسقف مطالبه بضرورة تضمين الاتفاق النووي النهائي اعتراف طهران بحق إسرائيل في الوجود وإذا كان هذا شأن إسرائيل فإن وضع الجوار العربي يبدو أكثر تعقيدا وتشوشا وتتراوح خيارات بعض دوله بين الدخول في سباق نووي غير محمود العواقب أو الاعتراف بالأمر الواقع وهو أن إيران في سبيلها لإنهاء عزلتها مع ما يعنيه ذلك من نفوذ قد يتزايد بالفعل للإفراج عن أرصدتها المجمدة وعودتها إلى السوق النفط من أوسع أبوابه إيران في رأيي من يخشاه هي ما يتحكم مفاتيح الإسراع في سوريا والعراق ولبنان واليمن قبل الاتفاق فما بالك بعد لكنها في رأيي آخرين قد تكون هي نفسها من يتخلى عن ذلك لأنه أدى الغرض منها هو تحسين إعادة تموضعها بالمنطقة عبر اتفاق دولي وما دام ذلك قد حدث فإنها قد تتخلى في رأيهم عن الأسد بل وتعيد بناء علاقتها مع حزب الله على أسس جديدة وثمة ما يزيد بأن الداخل الإيراني قد يصبح هو الأولوية على حساب فائض الانشغال بالخارج وذلك وحده كفيل بتفكيك نزعات إمبراطورية في إيران انتصار خاتمي وموسوي على خامنئي وأحمدي نجاد أما الخاسر الأكبر في هذه الحالة فهو ومؤسسة الولي الفقيه قبل سواه