تهاوي سعر صرف الليرة السورية لمستويات متدنية
اغلاق

تهاوي سعر صرف الليرة السورية لمستويات متدنية

29/04/2015
على مدى أربعة أعوام من الصراع تفادى الاقتصاد السوري الانهيار رغم سياج العقوبات الغربية على تصدير النفط الذي كان مصدر الدخل الرئيسي لنظام الأسد وانهيار إجمالي الناتج المحلي ووصول التضخم إلى مستويات قياسية وارتفاع معدلات البطالة والفقر إلى مستويات غير مسبوقة وتفاقم عجز الموازنة العامة للبلاد غير أن ما بدى بالأمس صمودا تعرى الآن وانكشفت معه هشاشة الأوضاع الاقتصادية في هذا البلد بعد أن تجاوز سعر صرف الدولار الواحد ثلاث مائة ليرة مقارنة بنحو 46 ليرة فقط للدولار الواحد قبيل تفجر الثورة السورية في مارس من عام ألفين وأحد عشر في مؤشر على انهيار العملة السورية على الرغم من محاولات النظام الأسدي الحثيثة للمحافظة على قيمتها من خلال يضخ الدولارات الرخيصة للمستوردين للمحافظة على استقرار أسعار السلع ضخ يبدو أنه بات عجزا عن وقف السقوط الحر لليرة مع نضوب احتياطيات البنك المركزي من العملات الصعبة وتوقف دعم إيران التي تعاني أصلا من ضائقة مالية نتيجة العقوبات الغربية عليها الدعم الإيراني لنظام الأسد وصل إلى خمسة وثلاثين مليار دولار سنويا في شكل قروض إضافة إلى دعم بشري بآلاف العسكريين والمتطوعين دعم لم يفلح في وقف انفراط عقد النظام يتهاوى أمام تقدم المقاومة السورية المسلحة وسيطرتها على المزيد من الأراضي وانتزاعها من سيطرته روسيا الحليف الآخر لنظام الأسد لن تألو جهدا في إنقاذه من مأزقه المالي والاقتصادي إلى جانب الدعم العسكري والدبلوماسي من خلال منحه قروضا وإبرام اتفاق للمبادلات واتفاقات ضخمة مع شركات روسية للتنقيب عن الغاز والنفط بتمويل من موسكو التي استجابت لطلب الأسد المتعلق بطباعة الليرة دون اعتبار للتغطية الذهبية أو توازن الكتلة النقدية في الاقتصاد بهدف إيهام المواطن السوري البسيطة بأن الحصار المفروض على البلاد هي لم يؤثر على قدرة الحكومة على ضخ المزيد من السيولة في الاقتصاد ويبدو أن الضائقة المالية في إيران في ظل تحالف عربي وإقليمي جديا ضدها يضاف إلى العقوبات الغربية المفروضة عليها وعلى روسيا قد أصابت سياسة اليد المبسوطة المنتهجة من قبل طهران وموسكو لنظام الأسد بالإعاقة ما قد يعجل سقوطه اقتصاديا وعسكريا