تقدم فصائل المعارضة السورية وتساؤلات عن مصير العاصمة
اغلاق

تقدم فصائل المعارضة السورية وتساؤلات عن مصير العاصمة

29/04/2015
كان المئات من جيش النظام السوري محظوظين حين وجدوا لهم طريق يهربون منه إلى الساحل بعد أن بسطت قوات المعارضة سيطرتها على إدلب وريفها وازدادت قوة المعارضة بعد السيطرة على معسكر القرميد ومن إدلب إلى معركة جسر الشغور موقع حيوي يربط بين خطوط الإمداد معركة واسعة في نهايتها سقط جسر الشغور يقول العسكريون إنما بعد الشغور والقرميد مرحلة ستؤسس تكتيكات عسكرية جديدة فجميع قوات الأسد بعد جسر الشغور من جهة الشمال أصبحت محاصرة والقضاء عليها مسألة وقت فقط فلن تتمكن قوات النظام من إرسال الإمدادات بانتصارات الأيام الأخيرة التي نتجت عن اتحادي فصائل المعارضة في جبهة واحدة وخوض معاركها بغرفة عمليات واحدة أصبحت فصائل المعارضة على بعد عشرات الكيلومترات من أهم المناطق بالنسبة للنظام السوري وهي الساحل ومدنه وتثبت المعارك في سهل الغاب عجز النظام عن إبعاد الخطر عن الساحل يمثل الساحل الخزان البشري للنظام السوري وقد بقي بين المعارضة المسلحة ومدينة القرداحة نحو 40 كيلومترا فقط ما حصل في الجنوب في درعا يسجل تقدما آخر لقوات المعارضة سيطرت المعارضة على كل المعابر بين الأردن وسوريا شمالا وجنوبا تقضم الأرض وتسيطر عليها المعارضة ويبقى الوسط حيث دمشق العاصمة تمكنت قوات المعارضة من استهداف النظام في عمليات داخل دمشق خلال الأيام الماضية كاستهداف برج تموز كذلك عمليات لم تنقطع عن ريف دمشق يعرف النظام أن معارك ادلب والشغور ودرعا والقلمون ستلقي بظلالها على عاصمته فهي الآن أقل أمنا وأكثر خطرا وبطبيعة الحال فإنه لم يتم الفراغ دعوات مقربين من النظام لنقل العاصمة السورية للساحل فقد أشار مقربون من النظام طرطوس ستكون عاصمة بديلة لمدة محدودة بعد تزايد الخطر على دمشق كذلك مع انشقاقات في وسط عائلة الأسد وتغييب رجل الأمن القوي رستم غزالة يبدو أن حبل مناورة النظام السوري بدأ يقصر وقد أرسل بشار الأسد وزير دفاعه إلى إيران في ضوء الخسائر الواسعة لقواته في سوريا فيما تتجه عين إيران إلى جبهات أخرى في العراق واليمن وتبدو الحلول السياسية كجنيف ثلاثة المتوقع في غاية التعقيد فكيف يذهب النظام السوري لحلول السياسة وقد خسر مساحات واسعة من الأرض فيما تتقدم فصائل المعارضة المسلحة في الشمال والجنوب وتسدد الرمي باتجاه الوسط والغرب