تقدم المعارضة السورية وخيارات الأسد
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

تقدم المعارضة السورية وخيارات الأسد

29/04/2015
ترجح الكفة لصالح المعارضة فيهرب جنود الأسد لكن إلى أين والسؤال الأكثر أهمية هو حول خيارات الأسد نفسه وقد أصبحت المعارضة فعليا على مشارف الاذقية لم تبقى من إدلب سوا المسطومة وأريحة وثمة من يتحدث عن أيام قليلة حتى تصبح في قبضة المعارضة أما الذي يفصل هذه المعارضة عن الساحل فأقل من أربعين كيلومترا ما يعني أن قرى العلويين أولئك الذين جعلهم الأسد وقود حربه على شعبه أصبحت في دائرة التهديد الحقيقي والداهم للمرة الأولى منذ أربع سنوات أهي بوادر الانهيار العظيم لجيش الرجل المؤشرات تتعاظم وتؤكد أن ثمة تقدما غير مسبوق في الجبهات كلها من درعا إلى حلب وما بينهما إدلب سقطت جسر الشغور على أهميتها الاستراتيجية في أيدي المعارضة ولاحقا واصل مقاتلو المعارضة تقدمهم فسيطروا على معسكر القرميد وفي الجنوب تبدو درعا وقراها وجوارها على وشك السقوط بأكملها في أيدي معارضي الأسد في ظل ذلك يغدو لافتا أن يرسل الأسد وزيرة داخليته إلى موسكو واللافت أكثر أن يتم الإعلان عن اتفاقية بين البلدين تتعلق بالأسلحة والمدرعات الخاصة بمكافحة الشغب ما يوحي بأن الأمر مستتب في سوريا وأن الأمر وما فيه مجرد شغب لا يحتاج سوى مركبات وتقنيات لاحتوائه على أن للصورة وجها آخر فيما يبدو الأسد نفسه هارع لإيفاد وزير دفاعه إلى طهران قبل ذلك وجاءت زياراتي وزيره إلى موسكو وطهران بعيد فقدانه جسر الشغور ولاحقا معسكر القرميد فالأمر جلل وربما يكون بحثا عن خيارات اللحظة الأخيرة فطهران بعض الوزراء وعاصفة الحازم وفقا للمتابعين ليست كما كانت قبل ذلك إزاء الملف السوري وثمة ممانعون أصبحوا يجهرون بالشكوى ويقولون إن على إيران ألا تتراجع أمام ما يصفونه بالتقدم التركي السعودي القطري ما دفع البعض إلى القول إن الأسد يرغب بتنويع خياراته بالتركيز أكثر على موسكو على الروس يقومون بما يبدو أن الإيرانيين بدأ بالتراجع عنه ومما يتردد فإن الأسد مستعد للمقايضة على كل شيء ومنح الروس امتيازات أكثر وموطئ قدم أكبر في المياه الإقليمية السورية على أن يقوم بتأمين هي وحمايته فسيناريو دولة العلويين أصبح مهددا بوصول المعارضة إلى مشارف اللاذقية والحال هذه يتبقى خيار الاعتصام بدمشق أو نقل العاصمة إلى أقرب سفينة حربية روسية على الساحل