مرحلة عصيبة تعصف بالنظام السوري
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

مرحلة عصيبة تعصف بالنظام السوري

28/04/2015
مرحلة عصيبة تلك التي تعصف الآن بالنظام السوري وقد لا يخرجوا من هذه المرة سالم كما في مرات سابقة أنقذه فيها الدعم الإيراني وحزب الله من عنق الزجاجة في هذا الشأن تتقاطع تحليلات المراقبين والخبراء عند حقيقة واحدة قد تحدث في أية لحظة سقوط النظام بأسرع من المتوقع في ضوء التطورات الأخيرة ميدانيا وسياسيا المعارضة المسلحة وأساسا جيش الفتح المكون من عدة فصائل يحرز انتصارات متلاحقة وذات وزن إستراتيجية لا ينكره النظام نفسه بعد إدلب سقطت مدينة جسر الشغور غداة معارك طاحنة أدت إلى انهيار قوات النظام بل وفرارها بشكل جماعي قبل أن تستولي المعارضة أيضا على معسكر القرميد أهم موقعا عسكريا للنظر في المنطقة الأهم من ذلك كله ربما هو أن انتصارات المعارضة في هذه المناطق جعل مقاتليها يندفعون نحو مدينة اللاذقية الساحلية والمناطق الجبلية المتاخمة التي ظل النظام يقيم حولها طوقا لأن لا تصلها المواجهة لكن ها هي الآن تدور في منطقة سهل الغاب وبالتوازي مع ذلك يخسر النظام في جبهة الجنوب أيضا حيث تمكنت قوات المعارضة في محافظة درعا من السيطرة على مدينة بصرى الشام ومعبر نصيب آخر معبر يربط دمشق مع الأردن كما أن حملة النظام في مدينة حلب بدعم من حزب الله ومليشيات أخرى لم تحقق أهدافها المرجوة صحيفة الواشنطن بوست الأميركية اعتبرت في تقرير لها أن نظام الأسد يواجه مخاطر أكبر من تلك التي واجهها في بداية الثورة وأنه الآن يترنح تحت وطأة أربع سنوات من الحرب مضافا إليها تدهور في الحلقة العائلية للنظام خلال الفترة الماضية بموت عدة أشخاص فاعلين من آل الأسد بطريقة مريبة وعزل آخرين من مناصبهم ثم الوفاة الغامضة لرستم غزالة رئيس الأمن السياسي بعد خلاف مع رئيس شعبة الأمن العسكري رفيق شحادة بات إذن من شبه المؤكد الآن أن النظام السوري يفقد المبادرة ولم يعد بإمكانه استعادة المناطق التي خسرها وهذا فضلا عن تداعياته العسكرية له طعم العلقمي بالمعنى السياسي فهو ينهي فكرة أن النظام ينتصر التي يسوقها دوما من أجل تقديم نفسه للقوى الكبرى على أنه قادر على قتال تنظيم الدولة والجماعات المشابهة وحتى لو نجحت زيارة وزير دفاعه الحالية إلى طهران في جلب مزيد من الرجال والعتاد والأموال فإن أكثر المتفائلين بقوة النظام يعتبرون أن ما يحدث اليوم هو بداية النهاية