الحرمان من السفر بسلاح الجواز
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ

الحرمان من السفر بسلاح الجواز

28/04/2015
لا يحملون جوازات سفر رسمية ولا تأشيرة عبور مطبوعة على الأوراق لذا لم يكن أمامهم إلا البحر مقصدا بعدما تقطعت بهم السبل في بلادهم لم تكن الحرب وحدها المسؤولة عن إلقاء هؤلاء إلى مصير مجهول بل هي وثيقة السفر أو بالأحرى الحرمان منها فهل هي مجرد وثيقة من ورق من حيث التعريف فإن جواز السفر وثيقة رسمية تصدرها الدولة التي يتبعها مواطن ما للتعريف بشخصية ذلك المواطن وبهويته ومعلوماته الشخصية أما امتلاك جواز السفر فهو حق تكفله جميع الدساتير كما أنه حق أساسي من حقوق الإنسان وفق ما نصت عليه القوانين الدولية ملايين السوريين تناثروا في الشتات بحثا عن الأمن نفتقده في بلادهم بينما حالة غياب وثائق السفر عن ملايين آخرين ينتظرون فرصة الهروب من جحيم الحرب فمعضلة جواز السفر المنتهي الصلاحية ظلت على الدوام ذريعة لكثير من الدول للتهرب من استقبال هؤلاء بدوره كان النظام السوري حاضرا في تعميق هذه المشكلة واستخدامها بأبشع صورة ضد من ثاروا عليه خصوصا وأن للنظام تاريخا طويلا في استخدام هذا السلاح ضد معارضيه منذ ثمانينيات القرن الماضي وتحديدا بعد احداث حماه حينها تفنن النظام في الانتقام من معارضيه بسلاح الورق الذي كان وقعه في أحيان كثيرة أقسى من السلاح الناري منظمات حقوقية دولية أصدرت بيانات عدة تناولت مشكلة السوريين مع جوازات السفر وتضمنت القوائم آلاف الممنوعين من السفر في الداخل وعشرات الآلاف من المنفيين القسريين وأبنائهم المحرومين من جوازات السفر في الخارج بيد أن النظام السوري ليس وحده من يتبع هذا النهج ذلك أن التضييق على المعارضين بحرمانهم من جوازات السفر ظل وسيلة استخدمتها وتستخدمها أنظمة عربية عديدة أخرى ضد معارضيها ولعل أحدث ضحايا هذه الظاهرة في العالم العربي الآن عناصر جماعة الإخوان المسلمين في مصر اللذين لوح النظام المصري استخدام هذا السلاح بالتهم أمر ممكن أثار قلقا لدى كثيرين منهم ما يشي بأن ظاهرة استخدام السلاح الحرمان من جواز السفر ضد المعارضة لا توشك على النهاية