العراق يحذر بعض أجهزة الإعلام من "الدعاية المغرضة"
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

العراق يحذر بعض أجهزة الإعلام من "الدعاية المغرضة"

27/04/2015
رغم الأسلحة الحديثة وآلة التجييش والدعاية التي تسودهم والأموال التي يتلقونها فإن جنود الجيش العراقي ومعهم عناصر الحشد الشعبي بالكاد يتقدمون في جبهة من الجبهات وإن فعلوا فلا يلبث أن ينسحبوا منها متقهقرين حدث ذلك على نحو مفجع في الموصل الصيف الماضي وحدث أيضا في محافظة صلاح الدين ولاسيما تكريت قبل الاستنجاد بطائرات التحالف الدولي وها هو يحدث اليوم في الأنبار حيث تتعاظم دعاية الحكومة لمعركة استعادة المحافظة من تنظيم الدولة الإسلامية فما الذي تفتقده تلك القوات والميليشيات لعل الجواب يكمن ضمن ما تطرقت إليه الرئاسات ثلاثة من أن الدعاية التي ووصفتها بالمغرضة وترويجها بعض وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي تهدف إلى إضعاف الحالة النفسية لأفراد القوات المسلحة يتعلق الأمر إذن بانهيار المعنويات وتردي الحالة النفسية للمقاتلين وهو أمر بلغ من الخطورة أن كان على رأسه اهتمامي اجتماع نادر جامع رؤساء البلاد والحكومة والبرلمان انهيار المعنويات بما يعنيه من افتقاد للروح القتالية ترتبت عليه نتائج كارثية على قوات الحكومة والحشد الشعبي فإضافة إلى هروبها كما يحدث الآن في مناطق البغدادي والكرمة والفلوجة وبيجي وغيرها قتل من تلك القوات آلاف خلال الشهور الماضية بينهم قادة كبار كان آخرهم قائد الفرقة الأولى واللواء ثمانية وثلاثين في الجيش ويضاف ذلك إلى تواتر تقارير عن هروب ما لا يقل عن أحد عشر ألف جندي وشرطي في الأنبار وحدها يتفاقم الوضع أكثر على نحو لا تنفع معه نصائح خبراء التوجيه المعنوي ولا مواعض المراجع الدينية التي أفتت بتشكيل الحشد الشعبي أما الأسباب فمتنوعة ومتشابكة بينها الفساد الذي ينخر أجهزة الحكومة فيؤخر أو حتى يعرقل وصول الأموال والقوات والعتاد إلى حيث يلزم وفي الوقت الملائم تضاف إلى ذلك حسابات طائفية تتنافى مع ما تدعيه الحكومة في بغداد من أبعاد وطنية في قراراتها إذ يقتصر التسليح على مليشيات الحشد الشعبي وهي ذات لون طائفي اوحد بينما تتقاعس عن مد العشائر السنية بأي سلاح وذاك من تداعيات خيارات الحكم في العراق منذ الاحتلال وهي خيارات يقول السنة إنها تقصيهم وتحاربهم بذرائع شتى ولا أدل على ذلك من عدم تطبيق حيدر العبادي حتى الآن حزمة تفاهمات بموجبها تقلد رئاسة الحكومة ومنها تشكيل قوات الحرس الوطني وتسليحها وحل المليشيات التي لا يقرها دستور البلاد وخطوات أخرى من شأنها تفكيك الأزمة وإعادة اللحمة إلى الشعب العراقي