الكارثة.. آخر وصف للأوضاع الإنسانية في اليمن
اغلاق

الكارثة.. آخر وصف للأوضاع الإنسانية في اليمن

25/04/2015
لا تحتاج صور كهذه إلى إفاضة في الشرح وحدها اللجنة الدولية للصليب الأحمر من جرءت ووصفت بكلمة واحدة الوضع إنه الكارثة ليس أقل وربما أكثر وسواء جاءت الصور من صنعاء أو عدن أو تعز أو سواها من مدن فإن الوضع يكاد يكون واحدا ومتشابها في سوءا وهو كما تقول منظمات دولية آخذ في التدهور فلا كهرباء ولا مياه للشرب ولا ملاجئ أمنه من القصف وتلك هي الأمور بعد إعلان التحالف وقف عاصفة الحزم وبدأ عملية إعادة الأمل هنا طوابير تكاد لا تنتهي على أفران الخبز والبقالات ومحطات الوقود ومعها تتصاعد نداءات لتوفير ممرات آمنة بل وفترات زمنية محددة لإيصال المساعدات لمستحقيها وهم كثر وتفيد الإحصائيات الدولية بأن نحو خمسة وأربعين في المائة من اليمنيين كانوا تحت خط الفقر وكان ذلك قبل الأحداث الأخيرة وذهبت تقديرات منظمات إنسانية إلى أن ما بين اثني عشر مليونا وستة عشر مليون يمني أصبح في حاجة ماسة للمساعدات الإنسانية وهو ما يذكر بأسوأ النزاعات الأهلية في العالم خلال هذا القرن وربما يفوقها يزيد من تفاقم الأزمة طبيعة القتال نفسه الأسلحة الفردية وكما هنا بعدن فإن الاشتباكات الأعنف تدور داخل الأحياء وبين البيوت وعندما يكون السلاح ثقيلا فإن قصفه يتسم بالعشوائية على ما تقول بعض التقارير يعطفوا على هذا وذاك قيام أطراف القتال بعضها أو كلها بمنع وصول المساعدات بهذا تتحول إلى أداة في صراع كبير لا يدفعوا أثمانه الباهضة سوى المدنيين كما تقوم وهذه الأطراف مثل ما حدث ويحدث في عدن بمنع الدخول والخروج من المدينة واحتجاز المساعدات أو منعها للضغط على الطرف الآخر إنسانيا ودفعه للقبول بتسوية سياسية قد لا يرضاها أو تصعيد عسكري لا يرغب فيها من جهتها تلقي السلطات اليمنية وقوات التحالف باللائمة على الحوثيين في ذلك فالتحالف ملتزم كما قال بمواعيد ثابتة لإيصال المساعدات بل إن الرياض نفسها سارعت للتبرع بكامل المبالغ المالية التي طلبتها الأمم المتحدة للإغاثة الإنسانية في اليمن وتتهم هي وغيرها الحوثيين بتسييس الأوضاع المعيشية للسكان في مناطق الصراع لتخفيف الضغط عنهم هم لاالسكان والحال هذه تغدو إعادة الأمل أكثر مشقة وإلحاحا في آن من عاصفة الحزم نفسها