وفاة رستم غزالة في أحد مستشفيات دمشق
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

وفاة رستم غزالة في أحد مستشفيات دمشق

24/04/2015
نهاية رجل مخيف كان مجرد ذكر اسمه في سوريا ولبنان كفيلا لبث الرعب رستم غزالة من أشد أذرع البطش وركن من أركان الدولة البوليسية التي قامت في سوريا مع قدوم حافظ الأسد إلى السلطة عام 70 إنتهى رستم غزالة بغموض ولم تذكره السلطة التي خدمها إلا بخبر عابر مصير سبقه إليه سلفه غازي كنعان الذي قيل إنه انتحر وقبله رئيس الحكومة محمود الزعبي ثم الضابط القوي جامع جامع الذي قيل إنه قتل على يد المعارضة المسلحة في دير الزور قيل مفردة سترافق هذه الحكاية ومثيلاتها في نظام تنعدم فيه شفافية المعلومات فخبر الوفاة بثته وسائل الإعلام قريبة من نظام الأسد ثم أعلنت العائلة مساءا يقول النظام إنه توفي نتيجة مرض لكن معلومات أخرى تتحدث عن التخلص منه ولها ما يعززها في شباط فبراير الماضي كان آخر ظهور لغزالة في قريته قرفه في درعا حيث تحدث عما دعاه بطولاتها في وجه مسلحي المعارضة كما كان صدام الشهير بينه وبين رئيس شعبة الأمن العسكري رفيق شحادة الذي استدرجه إلى مكتبه حيث تعرض لضرب مبرح أصابه إصابات بليغة ثم أقصي من منصبه ذكر أيضا أن خلافات متعاظمة قامت بين غزالة وحزب الله اللبناني وأنه كان كثير التذمر من تصاعد السطوة الإيرانية على الوضع العسكري في سوريا من عام 2002 وحتى 2005 كان غزاله الحاكم الفعلي للبنان بعد اغتيال رفيق الحريري ورد اسمه بين المشتبه بدورهم في الاغتيال بموته يغيب العنصر السوري الأخير ممن لهم صلة بالقضية المنظورة أمام المحكمة الدولية مع اندلاع الثورة السورية انصرف غزالة إلى البطش بالمتظاهرين وقمع الاحتجاجات التي اندلعت أقواها في محافظته درعا هو ينتمي إلى الطائفة السنية التي نسج الأسد الأب مع عدد من نخبها وضباطها علاقات أتاحت له شيئا من التوازن الظاهري في الحكم وأتاحت لهم حياة ما كانوا يحلمون بها هذا قصره المهيب في قريته وقد أحرق قبل أسابيع في ظروف غامضة هنا يظهر حجم الفساد الذي يتيح لمسؤول أمني ثراء مثل هذا في بلدة كسوريا انتهى رستم غزالة نهاية تشبه اختفاء ضحاياه القصري آخذا معه أسرار حياته وموته وما بينهما وما أكثره