وفاة الشاعر السوداني الكبير محمد الفيتوري
اغلاق

وفاة الشاعر السوداني الكبير محمد الفيتوري

24/04/2015
صوتوك بيرق وجهك لا تحفروا لي قبرا سأرقد في كل شبر من الأرض غيب الموت الشاعر السوداني محمد الفيتوري بعد معاناة طويلة مع المرض ختمت فصولها في أحد مستشفيات مدينة الرباط المغربية بدأ صراعه مع المرض عام 2005 حيث أصيب بجلطة دماغية أعقبتها جلطتان متواليتان انتقل على إثرهما إلى فرنسا لتلقي العلاج غير أنه كان قد فقد ذاكرته جزئيا وأصيب بشلل نصفي وليد الفيتوري عام ألف وتسعمائة وستة وثلاثين في غرب دارفور ونشأ في مدينة الإسكندرية وحفظ القرآن الكريم في مراحل تعليمه الأولى ثم درس في المعهد الديني وانتقال إلى القاهرة حيث تخرج من كلية العلوم بالأزهر الشريف استمرت مسيرته الأدبية زهاء نصف قرن قدم خلالها أكثر من عشرين ديوان وعمل محررا أدبيا في الصحف المصرية والسودانية وعين خبيرا للإعلام في جامعة الدول العربية في القاهرة كما عمل في السلك الدبلوماسي في سفارة ليبيا لدى إيطاليا ولبنان والمغرب بعد أن منح الجنسية الليبية عقب إسقاط حكومة جعفر النميري جنسيته السودانية وعلى إثر سقوط نظام القذافي عام 2011 سحبت منه الجنسية الليبية ومنحته الحكومة السودانية عام ألفين وأربعة عشر جواز سفر دبلوماسي إبن السودان ذو الأصول الليبية والمنشأ المصري ما كان أن يستقر في مكان واحد وما كان للاغتراب أن يكون له بمثابة منفى اعتنق كل الأوطان التي مر بها تماما كما يقول عن نفسه عندما أكون في مصر أصبح مصريا وفي ليبيا أكون ليبيا وهكذا لذلك لم تكن قصيدتي منفى فأنا دائما أشعر بالانتماء إلى كل أرض عربية اعيش عليها استقر به المقام هو وعائلته في ضاحية سيد العابد جنوب الرباط بآخر سنوات عمره إلى أن فارق الحياة أرقد كالماء في جسد النيل أرقد كالشمس فوق حقول بلادي مثلي أنا ليس اسكن قبر لا تحفروا لي قبر سأصعد مشنقتي وسأغلق نافذة العصري خلفي واغسلوا بالدم راسي وأقطعوا كفي واطبعها نجمة فوق واجهة العصر