جدية وعود التنمية بسيناء في واقع أمني مضطرب
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ

جدية وعود التنمية بسيناء في واقع أمني مضطرب

24/04/2015
هكذا تغناء جيل كامل من المصريين على مداري ثلث قرن منذ الانسحاب الإسرائيلي من سيناء لم يعد عيد التحرير هذا العام كحاله التي كان عليها منذ ثلاثة وثلاثين عاما بعد أن ألغيت احتفالات الذكرى رسميا بفعل تصاعد العنف الذي أودى بحياة عشرات الجنود والضباط في سيناء وبينما لقن المصريون عبر عقود ثلاثة بل تزيد أن سيناء قد عادت كاملة لقنوا كذلك أمنيات التنمية والرخاء التي تنتظر أرض الفيروز المحررة لكن حقائق الأمور تقول إن أيا من الأمرين لن يتحقق كما ينبغي فلم تنعم سيناء كما قيل بتمام السيادة الوطنية بفعل بنود من اتفاقية السلام كبلت حركة جيش مصر على أرض سيناء المصرية إلا بتنسيق مع الإسرائيليين أما التنمية فلم تكن أسعد حظا فبينما روج رسميا طوال سنوات ما بعد التحرير بحق أهالي سيناء في الحياة الكريمة بعد بطولاتهم أمام العدو كان السيناويون يعانون تهميشا متراكما وتشكيكا في هويتهم حراما بعضهم من التملك ومن بعض الوظائف كانت خطط التنمية تتحدث في عهد مبارك عن طموحات بزرع سيناء بثلاثة ملايين إنسان عام 2000 ولهذا أهميته الأمنية لا التنموية فقط لكن في الذكرى الثالثة والثلاثين لم يزرع بسيناء بشر بل هجر الآلاف من أبنائها قسريا لضرورات الشريط الأمني العازل وخرج أول رئيس بعد الانقلاب يؤكد على عجل أن لا تنمية قبل القضاء على العدو الجديد الإرهاب فقواتنا المسلحة جيش مصر الباسل درع الوطن الحامي تخوض معارك شرسة وبلا هوادة بالتعاون مع جهاز الشرطة الوطني لإرساء دعائم الأمن والاستقرار تمهيدا لتحقيق تنمية شاملة في سيناء على أهال سيناء إذن أن ينتظروا الفراغ من المعركة ضد الإرهاب أولا وفق الرئيس المصري على أن ما توصف بمكافحة الإرهاب لم تؤجل فقط تنمية سيناء بل قوضت واقع الأهالي فوق رؤوس أبنائهم هذا ما خلفه قصف الطيران العسكري المصري يقتل الأطفال والنساء هنا برصاص جيش البلاد الذي حرر الأرض يوما ما وأحيانا بطائرات إسرائيلية دون طيار وفق شهادات متواترة من الأهالي تنتهك كرامة المواطن السيناوي هكذا تحت أقدام عسكر بلاده واقع يحذر كثيرون من كونه يوفر حاضنة شعبية لتمدد الجماعات المسلحة التي تبسط نفوذها وتبرر نشاطها بمثل هذه الممارسات ثلاثة عقود من بل تزيد تضاءل فيها كثيرا حلم الغد الأفضل في ظل غياب أي مقاربة سياسية لأزمات سيناء وتراجعت خطط التنمية لصالح مخططات التهجير ودواعي الأمن حتى لو كان لي عدو الأمس القريب