دلالات بدء عملية إعادة الأمل في اليمن
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

دلالات بدء عملية إعادة الأمل في اليمن

22/04/2015
احتاج الأمر إلى نحو شهر من القصف الجوي في اليمن حتى توحيد القدرات العسكرية الهائلة التي كانت بحوزة الحوثيين وحليفيهم الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح وإذ تحقق ذلك وفق القائمين على عملية عاصفة الحزم فقد انطلقت فورا عملية إعادة الأمل التي يفترض أن تعني فيما تعنيها عودة إلى العملية السياسية دون تغول من هذا الفصيل أو استصغار لذلك الطرف واستعادة المسار السياسي بهذه الروح كان الهدف الأساس منذ بدء حملة القصف الجوي في السادس والعشرين من آذار مارس الماضي أي كانت الدوافع قرار وقف عاصفة الحزم فإن ما يتوقع أن تكون قد خلفته الغارات من توازن للقوة بين الأطراف المتقاتلة على الأرض قد يقنعها باستحالة حسم طرف بعينه المواجهة لصالحه وهو ما سيعجل ببدء الحوار وتجنيب البلاد مزيدا من الدماء والخسائر لكن الساعات التي أعقبت انتهاء العمليات الجوية بشكلها الواسع حملت تصعيدا لاسيما في تعز حيث شهد مقر اللواء 35 مدرع الموالي للرئيس هادي اشتباكات عنيفة عندما حاول مسلحو الحوثي مسنودين بقوات الأمن الخاصة الموالية لصالح السيطرة على مقر اللواء إلا أنهم لم يتمكنوا من ذلك بفضل صمود منتسبيه ومعارضة المقاومة الشعبية التي يبدو أن أمامها اعباء إضافية الأن على رأسها القتال حتى فرض السلم وتحقيق السلام في غضون ذلك شن الطائرات تحالف عاصفة الحزم غارات جديدة على تجمعات الحوثيين وقوات صالحة في عدة مناطق بمحافظتي تعز ولحج شمالي عدن مما يؤكد أن الأمر لا يتعلق بوقف إطلاق نار من النوع المتعارف عليه في الصراعات وإنما بآلية جديدة لإدارة الصراع يكون فيه بنك الأهداف انتقائيا وإجرائيا ويمكن القول إن مرحلة إعادة الأمل هي أشبه بمرحلة رقابة صارمة على تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي حول اليمن رقم ألفين ومائتين وستة عشر الذي يشدد على الحل السياسي ويلزم الحوثيين ومن ولاهم بالعودة إلى أوضاع ما قبل الحادي والعشرين من سبتمبر أيلول الماضي تاريخ سيطرتهم بالقوة على العاصمة صنعاء واستيلائهم على مرافق الدولة ومؤسساتها ونهب أسلحة الجيش والهيمنة على وسائل الإعلام وغيرها من الإجراءات التي جعلت من تحركهم ذاك انقلابا مكتمل الأركان